كشفت مصادر أميركية أن الضربات التي نفذها الجيش الأميركي ضد أهداف داخل إيران ليل الثلاثاء جاءت بقوة نارية تفوق الهجمات السابقة بأربعة إلى خمسة أضعاف، في عملية وصفت بأنها الأوسع منذ تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران.
ونقل موقع "أكسيوس" عن مسؤول أميركي رفيع أن الهجمات استهدفت نطاقًا واسعًا من القدرات العسكرية الإيرانية، شمل أنظمة الدفاع الجوي، ومنظومات المراقبة الساحلية، وصواريخ أرض-جو، ومنصات إطلاق صواريخ كروز المضادة للسفن، إضافة إلى مواقع إطلاق الطائرات المسيّرة ومنشآت تقع داخل الموانئ.
وأوضح المسؤول أن اتساع قائمة الأهداف يعكس تحولًا في طبيعة العمليات الأميركية، إذ لم تقتصر على ضرب القدرات الهجومية، بل امتدت إلى البنية الدفاعية ومنظومات الرصد والمراقبة الإيرانية.
وكانت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" أعلنت تنفيذ الضربات ردًا على الهجمات التي استهدفت ثلاث سفن تجارية أثناء عبورها مضيق هرمز، مؤكدة أن واشنطن ستواصل حماية حرية الملاحة، ومتوعدة إيران بدفع ثمن باهظ لأي اعتداء على السفن التجارية، وواصفة تلك الهجمات بأنها انتهاك واضح لوقف إطلاق النار.
وتزامنت الضربات مع سماع انفجارات في عدة مناطق جنوب إيران، بينها جزيرة قشم ومدينة سيريك وبندر عباس، حيث أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع ستة انفجارات في قشم وسبعة أخرى في سيريك، إلى جانب تقارير عن سقوط مقذوفات قرب أرصفة تجارية وأرصفة صيد.
وتعد هذه الضربات الأولى التي تنفذها الولايات المتحدة ضد إيران منذ الغارات التي شنتها أواخر الشهر الماضي، رغم دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في الثامن من أبريل، في ظل استمرار التوتر والأحداث الأمنية المتقطعة في منطقة الخليج.