آخر تحديث :الأربعاء-08 يوليو 2026-12:49ص
علوم وصحة


دواء فموي تجريبي يحقق نتائج واعدة في الحد من تطور سرطان الكلى المتقدم

دواء فموي تجريبي يحقق نتائج واعدة في الحد من تطور سرطان الكلى المتقدم
الثلاثاء - 07 يوليو 2026 - 10:40 م بتوقيت عدن
- أبين تايم/وكالات

كشفت نتائج دراسة سريرية حديثة عن فعالية واعدة لعقار تجريبي يؤخذ عن طريق الفم في إبطاء تطور سرطان الخلايا الكلوية الصافية المتقدم، وهو أكثر أنواع سرطان الكلى شيوعاً لدى البالغين، وذلك لدى مرضى لم يستجيبوا للعلاجات التقليدية السابقة.

وأظهرت الدراسة أن عقار Casdatifan، الذي يستهدف بروتين HIF-2α المسؤول عن تعزيز نمو الأورام في حالات نقص الأكسجين، نجح في تحقيق استجابة علاجية ملحوظة لدى المرضى المشاركين، من خلال تقليص حجم الأورام وإطالة الفترة الزمنية قبل تقدم المرض.

وشملت التجربة السريرية المبكرة 127 مريضاً مصابين بسرطان الخلايا الكلوية النقيلي، سبق أن خضعوا للعلاج المناعي والعلاجات الموجهة. وأظهرت النتائج أن 35 بالمئة من المرضى الذين تلقوا جرعة يومية مقدارها 100 مليجرام حققوا استجابة موضوعية للعلاج، فيما بلغ معدل الاستجابة المؤكدة 31 بالمئة، ووصل متوسط البقاء دون تقدم المرض إلى 12.2 شهراً.

كما أظهرت تحليلات لاحقة للمرضى الذين تلقوا الجرعة نفسها ارتفاع معدل الاستجابة إلى 45 بالمئة، مع زيادة متوسط البقاء دون تقدم المرض إلى 15.1 شهراً، إلا أن الباحثين أكدوا أن هذه النتائج تحتاج إلى تأكيد من خلال تجارب سريرية أكبر.

وأشار فريق البحث إلى أن العقار أثبت قدرته على تثبيط المسار البيولوجي المستهدف داخل الخلايا، كما ارتبط انخفاض مستويات هرمون الإريثروبويتين في الدم بتحسن الاستجابة العلاجية، ما قد يوفر مؤشراً حيوياً يساعد مستقبلاً في تحديد المرضى الأكثر استفادة من هذا النوع من العلاج.

وفيما يتعلق بالسلامة، سجلت الدراسة آثاراً جانبية متوافقة مع طبيعة هذه الفئة من الأدوية، أبرزها فقر الدم وانخفاض مستويات الأكسجين في الدم، إذ ظهرت مضاعفات خطيرة لدى 31 بالمئة من المشاركين، بينما بلغت حالات فقر الدم الشديد 41 بالمئة، وسجل نقص الأكسجين الشديد لدى 11 بالمئة من المرضى.

ورغم النتائج الإيجابية، أكد الباحثون أن Casdatifan لا يزال دواءً تجريبياً ولم يحصل بعد على الموافقات التنظيمية للاستخدام في علاج سرطان الكلى، كما أن الدراسة لم تتضمن مقارنة مباشرة مع العلاجات المعتمدة، وهو ما يستدعي إجراء دراسات أوسع لتأكيد فعاليته وسلامته.

ويخضع العقار حالياً لتجربة سريرية دولية من المرحلة الثالثة لمقارنته بالعلاج الموجه كابوزانتينيب، بهدف تقييم مدى تفوقه في علاج المرضى المصابين بسرطان الكلى المتقدم بعد فشل العلاج المناعي.