آخر تحديث :الثلاثاء-07 يوليو 2026-11:07م
أخبار وتقارير


المجلس الانتقالي الجنوبي العربي يصدر بيانًا بمناسبة الذكرى الـ32 الأليمة ليوم 7 يوليو

المجلس الانتقالي الجنوبي العربي يصدر بيانًا بمناسبة الذكرى الـ32 الأليمة ليوم 7 يوليو
الثلاثاء - 07 يوليو 2026 - 09:47 م بتوقيت عدن
- أبين تايم/متابعات

أصدر المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، اليوم، بيانًا بمناسبة الذكرى الـ32 الأليمة ليوم 7 يوليو.

وجاء في نص البيان:

يا أبناء شعبنا الجنوبي العظيم الحر.. أيها المرابطون الأبطال في جبهات العزة والكرامة..

تحل علينا اليوم ذكرى السابع من يوليو المشؤوم، ذلك اليوم الأسود من عام 1994م، الذي أكملت فيه قوى الفيد والغطرسة التابعة لنظام صنعاء اجتياحها العسكري الغاشم لأرض الجنوب الطاهرة، محاولةً طمس هويتنا وتاريخنا، وتدمير مؤسسات دولتنا، وتحويل الشراكة والوحدة السلمية إلى احتلال عسكري مكتمل الأركان.

لقد استطاع شعبنا الجنوبي العظيم تحويل ذكرى ذلك اليوم المشؤوم إلى محطة نضالية ملهمة، عندما اقترن التصالح والتسامح وانطلاق الحراك الجنوبي بنفس ذلك اليوم.

شعبنا الجنوبي الحر الصامد:

اليوم نقف لنستلهم العبر والدروس من ذكرى الاجتياح، باعتباره يومًا مفصليًا سقطت فيه الوحدة، وباعتباره يومًا للتصالح والتسامح، ويومًا لانطلاق شرارة المقاومة والوعي، وتحويل الانكسار العسكري إلى طاقة ثورية متجددة، تُوجت بانطلاق الحراك السلمي الجنوبي، ومن ثم المقاومة الجنوبية الباسلة، وصولًا إلى تأسيس المجلس الانتقالي الجنوبي العربي كحامل سياسي وقائدًا لدفة نضالات هذا الشعب نحو استعادة حريته واستقلاله.

أيها الشعب الجنوبي الأبي:

يمر الجنوب العربي اليوم بمرحلة مشابهة لمرحلة ما بعد الغزو والاحتلال عام 1994م، حيث تمكنت القوى المعادية للجنوب من السيطرة على مواقع عسكرية واقتصادية مهمة في الجنوب، وما كانت تلك القوى والجماعات لتتمكن من السيطرة لولا التدخل العسكري السعودي المباشر، الذي وصل إلى حد قصف القوات الجنوبية بالطيران، ثم تمكين الفيالق العسكرية الغازية من التوغل والانتشار، ثم التمركز في الجغرافيا الجنوبية، وفرض الوصاية على شعبنا.

لقد ظن واهمو الوصاية والاحتلال أنهم، بإحراق الأرض، ونهب الثروات، وتشريد وتجويع أبناء الجنوب، وإحلال الفوضى والإرهاب، سيتمكنون من دفن قضية شعب الجنوب العادلة، لكنهم تناسوا أن هوية الجنوب متجذرة في أعماق التاريخ، وأن إرادة الشعوب لا تموت.

إننا في المجلس الانتقالي الجنوبي، وفي هذه الذكرى المفصلية، نؤكد على الآتي:

يجدد شعبنا الجنوبي التفافه حول كيانه السياسي الحامل لقضيته، ممثلًا بالمجلس الانتقالي الجنوبي ورئيسه المفوض عيدروس بن قاسم بن عبدالعزيز الزبيدي، والمضي خلفه حتى تحقيق تطلعات شعبنا في استعادة الدولة الجنوبية كاملة السيادة، ونجدد العهد والوفاء لدماء الشهداء الأبرار الذين سقطوا في ميادين الشرف من أجل كرامة الجنوب، ونؤكد أن تضحياتهم هي البوصلة التي لن نحيد عنها حتى تحقيق الهدف المنشود.

نؤكد أن خيار استعادة دولة الجنوب الفيدرالية المستقلة بكامل حدودها المعترف بها قبل 22 مايو 1990م هو خيار سيادي غير قابل للمساومة أو الالتفاف، وهو حق شرعي تكفله كافة المواثيق الدولية.

نؤكد أن قواتنا المسلحة والأمنية الجنوبية ستبقى العين الساهرة، والدرع الحصين لحماية مكتسبات الثورة، ومكافحة الإرهاب بكل أشكاله وألوانه، والذود عن حياض الوطن من أي مغامرات جديدة لقوى الهيمنة والنفوذ. ونحمل دولة الوصاية وسلطاتها المصطنعة مسؤولية ما يجري اليوم من محاولات بائسة لتدميرها وتفكيكها وتبديد إنجازاتها في مكافحة الإرهاب والقرصنة، ونحملها كافة المسؤولية عما يجري في الجنوب من عبث وانفلات أمني، وتمكين لعناصر إرهابية متطرفة في مواقع السلطة الأمنية والعسكرية والمدنية والسياسية.

نجدد الدعوة لكافة القوى السياسية والمجتمعية الجنوبية إلى تعزيز التلاحم والاصطفاف الوطني، وتمتين الجبهة الداخلية، فمستقبل الجنوب يُبنى بكل أبنائه ودون إقصاء.

نجدد التأكيد أن الحوار الجنوبي - الجنوبي هدف عظيم يتحقق دون إملاءات خارجية أو وصاية أو تهديد من أي طرف كان، خاصة الطرف الذي أثبت بالدليل القاطع أنه يقف ضد استعادة الدولة الجنوبية.

نجدد رفضنا المبدئي لما يسمى بـ(خارطة الطريق) التي انبثقت عنها تفاهمات بين السعودية والحوثيين، يُمنح بموجبها الحوثي الجزء الأكبر من عائدات الجنوب الاقتصادية مقابل عدم استهدافه للأراضي السعودية، ونؤكد أن شعبنا لن يسمح بتمرير أي اتفاقات على حساب قضيته الوطنية ودماء شهدائه. ويجدد شعبنا تمسكه بالإعلان السياسي الصادر عن المجلس الانتقالي في الثاني من يناير 2026م، والإعلان الدستوري باعتبارهما خارطة طريق آمنة تقود إلى استعادة الدولة الجنوبية، وتحقق الأمن والاستقرار في المنطقة عمومًا.

نحمل سلطات الوصاية السعودية المسؤولية القانونية والأخلاقية، والتداعيات الكارثية لجريمة يتم الترتيب لها، والمتمثلة في إطلاق سراح ثمانية من العناصر الإرهابية الذين ثبت تورطهم في جرائم اغتيال عدد من القادة الجنوبيين، مقابل إطلاق سراح الحوثيين لطيارين سعوديين أسرى لدى جماعة الحوثي، وندعو المجتمع الدولي إلى الضغط على السعودية لوقف هذه الصفقة.

نؤكد أن حملات القمع ومحاولات تكميم الأفواه والترهيب والإرهاب والملاحقات للسياسيين والإعلاميين والناشطين الجنوبيين انتهاك لكل القوانين، وندعو المنظمات الحقوقية والإنسانية المحلية والدولية إلى رصد تلك الانتهاكات وإدانتها وتوثيقها، كما ندعو سلطات الوصاية السعودية إلى سرعة إطلاق المعتقلين، وفي مقدمتهم القيادي الجنوبي البطل معين المقرحي، ووقف الملاحقات التي تستهدف قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي والنشطاء الإعلاميين الجنوبيين.

ندعو المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لإيجاد صيغة مناسبة للتعاطي مع الحالة الناشئة في الجنوب العربي، بسبب الوصاية والتفرد السعودي بالقرار، الذي أثبت خلال الأشهر الستة الأخيرة أنه يقود الجنوب والمنطقة إلى كارثة كبرى، تتشكل ملامحها من خلال عودة وانتشار العناصر الإرهابية في الجنوب، وتمكين البعض منهم من مفاصل مهمة في السلك العسكري والأمني والمدني، وازدياد عمليات القرصنة واختطاف السفن، رغم إعلان السعودية استكمال انتشار قواتها البحرية في البحرين العربي والأحمر وخليج عدن.

ولا يقتصر الفشل على الجوانب العسكرية والأمنية، بل يمتد ليشمل الجوانب الخدمية، حيث شهدت مناطق الجنوب انهيارًا شبه تام لخدمات الكهرباء والمياه والصرف الصحي، وكذا الفشل الذريع في توفير الكثير من السلع الرئيسية، بينها المحروقات والغاز المنزلي. إن شعبنا الذي يعاني الأمرين نتيجة فشل سلطات الوصاية السعودية يعي تمامًا أن الخروج من نفق هذه الدوامة القاتلة لن يكون إلا بالاستقلال واستعادة السيادة، لكنه يدرك كذلك أن هناك التزامات قانونية وأخلاقية مرحلية تلزم سلطة الوصاية السعودية بالقيام بها، كون الجنوب بات تحت سلطتها القمعية المباشرة، وتأتي في صدارتها توفير الخدمات الأساسية وحفظ حياة المواطنين.

يا جماهير شعبنا الصامد:

إن شمس الحرية قد أشرقت، وإن ملامح الدولة الجنوبية القادمة تتشكل اليوم بفضل ثباتكم، وصبركم على المعاناة المعيشية والخدمية التي تُستخدم أوراق ضغط سياسية لتركيعكم، لكننا نثق أن شعبًا قاوم الجنازير والمدافع لن تهزمه حروب الخدمات والأزمات المفتعلة.

المجد والخلود للشهداء الأبرار.. الشفاء العاجل للجرحى والمصابين.. الحرية للأسرى والمعتقلين.. وإنها لثورة حتى النصر واستعادة دولة الجنوب المستقلة.

صادر عن: المجلس الانتقالي الجنوبي العربي

العاصمة عدن

7 / 7 / 2026