واشنطن – متابعات
في مؤشر على انفراجة محتملة في العلاقات بين واشنطن وطهران، أعلنت الولايات المتحدة منح إيران إعفاءً مؤقتًا لمدة 60 يومًا يسمح لها بإنتاج النفط وشحنه وبيعه، وذلك عقب جولة محادثات أولية عُقدت في سويسرا ووصفتها الأطراف المشاركة بأنها "إيجابية ومشجعة".
وجاء القرار بعد تأكيدات إيرانية، نقلها نائب الرئيس الأمريكي، بشأن موافقة طهران على استقبال مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إلى جانب التزامها بضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة الطاقة العالمية.
وأوضح وزير الخزانة الأمريكي أن الإعفاء النفطي يمثل جزءًا من مذكرة تفاهم أوسع تتضمن ترتيبات أمنية وملاحية تهدف إلى تعزيز الاستقرار في المضيق وتخفيف المخاطر التي تهدد حركة الشحن الدولي.
وفي السياق ذاته، أعلن وسطاء من قطر وباكستان التوصل إلى آلية تنسيق مشتركة لتجنب أي احتكاكات محتملة في المنطقة، إضافة إلى إنشاء خط اتصال مباشر يهدف إلى ضمان العبور الآمن للسفن التجارية وناقلات النفط.
وانعكس هذا التطور سريعًا على الأسواق العالمية، حيث تراجعت أسعار النفط مع تراجع المخاوف المتعلقة بإمدادات الطاقة. وانخفض سعر خام برنت إلى 77.8 دولارًا للبرميل، فيما هبط خام غرب تكساس الوسيط إلى 74.6 دولارًا للبرميل.
وتهدف المفاوضات الجارية إلى التوصل لاتفاق دائم خلال الشهرين المقبلين، مع تشكيل لجنة مشتركة لمتابعة تنفيذ التفاهمات ورفع تقارير دورية بشأن الالتزام ببنودها. كما تتضمن الإجراءات المؤقتة توجيه بعض ناقلات النفط للمرور عبر المياه الإيرانية إلى حين الانتهاء من إزالة الألغام من أجزاء محددة في مضيق هرمز.
ورغم أهمية هذه المحادثات، فإنها لا تشمل حتى الآن ملفات أخرى مرتبطة بالتوترات الإقليمية، بما في ذلك الأوضاع في لبنان ودور إسرائيل أو حزب الله، حيث يقتصر نطاق التفاوض الحالي على القضايا النووية والأمن الملاحي والطاقة.