شقره: أحمد العمودي.
استقبلت طوارئ مستشفى شقرة الريفي خلال الساعات الماضية عدد (12) حالة إصابة طارئة، بالإضافة إلى حالة وفاة، في حادثة وضعت الطاقم الطبي أمام اختبار صعب في ظل الإمكانيات المحدودة التي يعاني منها المستشفى منذ سنوات.
ورغم شح الإمكانيات ونقص التجهيزات، سارع طاقم الطوارئ إلى أداء واجبهم الإنساني والمهني، حيث عملوا على تقديم الإسعافات الأولية للمصابين، وتخفيف الآلام، وإيقاف النزيف، ومتابعة الحالات الحرجة ومحاولة السيطرة عليها بما توفر لديهم من أدوات ومستلزمات طبية، ومن ثم قاموا بنقلهم إلى مستشفى الجزيرة بالعاصمة المؤقتة عدن لتلقي الرعاية الصحية اللازمة، في مشهد يعكس حجم الجهود التي يبذلها العاملون في المستشفى لإنقاذ الأرواح رغم الظروف الصعبة.
لكن السؤال الذي يفرض نفسه اليوم: إلى متى سيظل هذا المرفق الصحي الحيوي يواجه الكوارث والحوادث بإمكانيات محدودة لا تتناسب مع حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه؟
فمستشفى شقرة الريفي لا يخدم مدينة شقرة فحسب، بل يستقبل حالات مرضية وإصابات من مناطق واسعة، ويقع على خط دولي يشهد بشكل متكرر حوادث مرورية وإصابات مختلفة، الأمر الذي يتطلب وجود تجهيزات متطورة، وأقسام طوارئ مجهزة، وكوادر متخصصة، وسيارات إسعاف ومستلزمات طبية كافية تمكنه من التعامل مع الحالات الحرجة وإنقاذ المزيد من الأرواح.
إن استمرار الوضع الحالي يعني بقاء المستشفى عاجزاً عن تقديم الخدمات الطبية التي يستحقها المواطنون، رغم تفاني العاملين فيه وبذلهم أقصى ما يستطيعون. فالمشكلة لم تعد في الكادر الطبي الذي يؤدي واجبه، بل في غياب الدعم الحقيقي، واستمرار الإهمال، وعدم توفير الاحتياجات الأساسية التي تمكن المستشفى من القيام بدوره على أكمل وجه.
وعليه، فإننا نجدد المطالبة للجهات المختصة في وزارة الصحة والسلطة المحلية والمنظمات الداعمة بسرعة التدخل العاجل لإنقاذ مستشفى شقرة الريفي، وتوفير التجهيزات والمعدات والأدوية والكوادر اللازمة، بما يضمن تقديم خدمة صحية تليق بالمواطن وتحفظ الأرواح.
لقد آن الأوان لوضع حد لمعاناة هذا المرفق الصحي، ويكفي ما تعرض له من عبث وإهمال وتجاهل من قبل الجهات المسؤولة، فصحة الناس وأرواحهم ليست مجالاً للتسويف أو الوعود المؤجلة.