أدى هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية إلى اندلاع حريق وإلحاق أضرار بأكبر مصفاة نفط في العاصمة الروسية موسكو، ما تسبب في توقف وحدة التكرير الرئيسية بالمصفاة، في تطور جديد يعكس تصاعد استهداف البنية التحتية للطاقة داخل روسيا.
ونقلت وكالة رويترز عن مصادر في قطاع النفط أن الهجوم ألحق أضراراً بوحدة التكرير الرئيسية القادرة على معالجة أكثر من 21 ألف طن متري من النفط يومياً، وهو ما يمثل أكثر من نصف الطاقة التشغيلية للمصفاة.
ورغم توقف الوحدة المتضررة، أشارت المصادر إلى أن العمل قد يُستأنف قريباً عبر الوحدة الرئيسية الثانية، بما يحد من تأثير التوقف على المدى القريب.
ويأتي الهجوم ضمن سلسلة ضربات أوكرانية متزايدة استهدفت منشآت الطاقة الروسية منذ بداية عام 2026، في إطار مساعي كييف للضغط على أحد أبرز مصادر تمويل العمليات العسكرية الروسية. وأسهمت تلك الهجمات في تعطيل عمليات التكرير وخفض إنتاج الوقود في عدد من المناطق الروسية.
وأكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن الضربة استهدفت مصفاة تابعة لشركة غازبروم نفت من مسافة تصل إلى 500 كيلومتر، معتبراً أنها تمثل رداً على الهجمات الروسية واستمرار الحرب.
في المقابل، أعلنت شركة تاتنفت فرض قيود على مبيعات الوقود في محطاتها المنتشرة داخل روسيا، في خطوة تعكس تنامي الضغوط على سوق الوقود المحلية، وسط تقارير عن اضطرابات في الإمدادات وارتفاع الطلب في بعض المناطق.
ميدانياً، تواصل تبادل الهجمات بين الجانبين، إذ أفادت السلطات الأوكرانية بسقوط قتلى وجرحى جراء ضربات روسية استهدفت مدناً في شرق وجنوب شرق البلاد، متسببة بأضرار في منازل ومنشآت مدنية، بينما تستمر المواجهات العسكرية بين الطرفين على عدة جبهات.