يحذّر أطباء من تجاهل أعراض تبدو بسيطة وعابرة، لكنها قد ترتبط بأمراض خطيرة تصيب البنكرياس، أحد أهم أعضاء الجسم المسؤول عن تنظيم مستوى السكر والمشاركة في عملية الهضم.
ويؤكد استشاري الأمراض الباطنية الدكتور محمد عبد الرحيم أن التهاب البنكرياس يحدث نتيجة استجابة التهابية قد تكون حادة أو مزمنة، مشيرًا إلى أن الحالات الحادة غالبًا ما تترافق مع ألم شديد في أعلى البطن يمتد إلى الظهر، إضافة إلى الغثيان والقيء والحمى وتسارع ضربات القلب.
أما في الحالات المزمنة، فتظهر أعراض أكثر تعقيدًا، أبرزها فقدان الوزن والإسهال وظهور علامات داء السكري، وقد تتطور هذه الحالة بصمت لفترات طويلة قبل اكتشافها.
وتُعد حصوات المرارة السبب الأكثر شيوعًا لالتهاب البنكرياس، إلى جانب عوامل أخرى مثل ارتفاع الدهون الثلاثية، وزيادة مستوى الكالسيوم، وبعض الأدوية، إضافة إلى الإفراط في تناول الكحول والتدخين.
من جانبه، يوضح استشاري الجهاز الهضمي الدكتور شاجو شاجاهان أن تشخيص المرض يعتمد على الأعراض السريرية والفحوص المخبرية والتصوير الطبي مثل الأشعة المقطعية والرنين المغناطيسي، محذرًا من مضاعفات خطيرة تشمل سوء التغذية، وداء السكري، وزيادة خطر الإصابة بسرطان البنكرياس.
وفي سياق متصل، يشير استشاري جراحة الكبد والبنكرياس الدكتور غوراب سين إلى أن أورام البنكرياس تُعد من أكثر التحديات الطبية صعوبة بسبب تأخر اكتشافها، لافتًا إلى أن أعراضها قد تشمل ألمًا مستمرًا، وفقدان وزن غير مبرر، واليرقان، واضطرابات في مستوى السكر.
ويؤكد الأطباء أن العلاج يختلف بحسب الحالة، بدءًا من الرعاية الداعمة في الحالات الحادة، مرورًا بالعلاج الدوائي والتغذوي في الحالات المزمنة، وصولًا إلى التدخل الجراحي والعلاج الكيميائي في حالات الأورام.
وفي ما يتعلق بالوقاية، يشدد المختصون على أهمية اتباع نمط حياة صحي يشمل الإقلاع عن التدخين والكحول، والحفاظ على وزن مناسب، واتباع نظام غذائي متوازن، إلى جانب إجراء الفحوص الدورية خاصة لدى من لديهم عوامل خطورة.
وتبرز هذه التحذيرات أهمية الانتباه إلى الإشارات المبكرة التي يرسلها الجسم، إذ قد تكون مفتاحًا لاكتشاف أمراض البنكرياس قبل تفاقمها وتحولها إلى تهديد حقيقي للحياة.