آخر تحديث :الأحد-07 يونيو 2026-02:27ص
دراسات وبحوث


دراسة أوروبية: بعض أدوية ضغط الدم قد تزيد مخاطر تدهور الكلى لدى مرضى السكري

دراسة أوروبية: بعض أدوية ضغط الدم قد تزيد مخاطر تدهور الكلى لدى مرضى السكري
الأحد - 07 يونيو 2026 - 01:50 ص بتوقيت عدن
- أبين تايم/وكالات

حذّرت دراسة طبية أوروبية حديثة من احتمال ارتباط بعض أدوية علاج ارتفاع ضغط الدم بزيادة خطر تدهور وظائف الكلى لدى مرضى السكري من النوع الثاني، حتى مع تلقيهم العلاجات الحديثة المخصصة لحماية الكلى والحد من مضاعفات المرض.

وجرى عرض نتائج الدراسة خلال المؤتمر الأوروبي الثالث والستين لأمراض الكلى، حيث ركز الباحثون على فئة دوائية تُستخدم على نطاق واسع لعلاج ارتفاع ضغط الدم، وتُعد من الخيارات العلاجية الشائعة لدى المرضى المصابين باعتلال الكلى الناتج عن السكري.

واعتمدت الدراسة على تحليل بيانات أكثر من 31 ألف مريض يتلقون علاجات حديثة ومعتمدة لحماية الكلى، مع متابعة استمرت قرابة ثلاث سنوات ونصف لرصد تطور حالتهم الصحية وتأثير الأدوية المستخدمة.

وأظهرت النتائج أن المرضى الذين استخدموا هذه الفئة الدوائية كانوا أكثر عرضة بنسبة 33 في المئة للإصابة بمضاعفات كلوية خطيرة مقارنة بالمرضى الذين تلقوا بدائل علاجية أخرى لضبط ضغط الدم.

وشملت المضاعفات المسجلة تراجعًا ملحوظًا في كفاءة الكلى وصل إلى 40 في المئة، إضافة إلى تطور بعض الحالات إلى الفشل الكلوي المتقدم الذي يستدعي الغسيل الكلوي أو زراعة الكلى.

ويرى الباحثون أن هذه النتائج قد تكون مرتبطة بطريقة تأثير هذه الأدوية على الأوعية الدموية الدقيقة داخل الكلى، إذ تؤدي إلى زيادة الضغط داخل وحدات الترشيح الكلوية، وهو ما قد يفاقم الضرر لدى مرضى السكري الذين يعانون أساسًا من تغيرات مرضية في وظائف الكلى.

ورغم أهمية هذه النتائج، أكد فريق البحث أن الدراسة تُظهر وجود ارتباط إحصائي بين استخدام هذه الأدوية وتدهور وظائف الكلى، لكنها لا تثبت بشكل قاطع وجود علاقة سببية مباشرة، الأمر الذي يتطلب إجراء المزيد من الدراسات السريرية للتأكد من النتائج وتحديد الخيارات العلاجية الأكثر أمانًا.

وتسلّط الدراسة الضوء على أهمية المتابعة الطبية الدقيقة لمرضى السكري وارتفاع ضغط الدم، وضرورة الموازنة بين فوائد الأدوية ومخاطرها المحتملة، خاصة لدى المرضى المعرضين لمشكلات الكلى ومضاعفاتها.