بقلم / عبد الرؤوف نعمان
في الخامس من يونيو من كل عام يحتفل العالم باليوم العالمي للبيئة وهي مناسبة دولية أطلقها برنامج الأمم المتحدة للبيئة بهدف رفع الوعي بأهمية حماية البيئة وتعزيز الجهود الرامية إلى الحفاظ على الموارد الطبيعية ومواجهة التحديات البيئية المتزايدة التي تهدد حياة الإنسان والكائنات الحية.
ويعد اليوم العالمي للبيئة أكبر منصة دولية للتوعية البيئية حيث تشارك فيه الحكومات والمؤسسات والمنظمات والمجتمعات المحلية في مختلف أنحاء العالم من خلال مبادرات وأنشطة تسلط الضوء على قضايا التلوث والتغير المناخي والتصحر وفقدان التنوع الحيوي وإدارة النفايات والحفاظ على المياه والموارد الطبيعية.
حيث تكتسب هذه المناسبة في بلادنا أهمية خاصة في ظل التحديات البيئية المتفاقمة التي تشهدها حيث أثرت الأزمات المتلاحقة على مختلف القطاعات الخدمية والبيئية وأدت إلى تزايد مشكلات تراكم النفايات وتلوث المياه واستنزاف الموارد الطبيعية وتدهور الأراضي الزراعية واتساع رقعة التصحر في عدد من المناطق.
كما تواجه مدن بلادنا ومنها العاصمة عدن تحديات بيئية مرتبطة بالنمو السكاني والضغط على الخدمات الأساسية الأمر الذي يتطلب تعزيز جهود النظافة العامة والتشجير وتحسين إدارة المخلفات والحفاظ على السواحل والحد من الممارسات الضارة بالبيئة.
ويرى مختصون أن حماية البيئة لم تعد مسؤولية الجهات الحكومية وحدها بل أصبحت مسؤولية مجتمعية مشتركة تتطلب مشاركة فاعلة من المواطنين ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص ووسائل الإعلام من خلال نشر الوعي البيئي وتشجيع السلوكيات الإيجابية التي تسهم في الحفاظ على الموارد الطبيعية للأجيال القادمة.
ويشكل اليوم العالمي للبيئة فرصة لتجديد الالتزام بحماية الأرض وتعزيز ثقافة التنمية المستدامة والتأكيد على أن الحفاظ على البيئة هو استثمار في صحة الإنسان وأمنه الغذائي ومستقبل المجتمعات خصوصاً في الدول التي تواجه تحديات تنموية وإنسانية معقدة .