يافع / حاتم العمري
في تجسيد لروابط الإخاء والوجاهة القبلية الراسخة، وبما يعكس مكانته رمزاً وطنياً وواجهة قبلية جامعة، أشاد شيخ قبيلة آل داوود الكلدية، الشيخ الدكتور أحمد يسلم الداوودي الكلدي، بالمواقف المشرفة والجهود الاستثنائية التي بذلتها قيادة وقبائل مكتب كلد بيافع بني قاصد، والتي تجلت في أبهى صورها خلال الإعداد والتحضير والمشاركة الفاعلة في إنجاح مهرجان القارة التراثي والثقافي السنوي في نسخته السادسة.
وأكد الشيخ الداوودي، في رسالة رفيعة المضامين، أن هذا التلاحم القبلي والمجتمعي ليس بغريب على أبناء كلد الذين يمثلون دائماً صمام أمان لإرث يافع التاريخي، مشيراً إلى أن نجاح هذا المحفل الثقافي الكبير يمثل انتصاراً للهوية العريقة، وعنواناً بارزاً لوحدة الصف والكلمة، وصورة مشرفة تليق بمكانة يافع الأبية وتاريخها الضارب في جذور الأصالة.
وفيما يلي نص الرسالة الموجهة من الشيخ الدكتور أحمد يسلم الداوودي:
بسم الله الرحمن الرحيم
رسالة اعتزاز وتقدير
من: الشيخ الدكتور أحمد يسلم الداوودي الكلدي
إلى: الأخ العزيز نائب شيخ مكتب كلد، المهندس الشيخ بدر محسن علي العطوي، وإلى كافة المشايخ والأعيان والأوفياء من أبناء قبائل كلد الكرام.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
يطيب لي، ومن موقع الاعتزاز بالروابط الأخوية والمسؤولية القبلية والمجتمعية، أن أرفع إليكم جميعاً أسمى آيات الشكر والعرفان والتقدير البالغ على ما قدمتموه من جهود مضنية، وعطاء سخي، وتفانٍ مشهود في سبيل إنجاح مهرجان القارة التراثي السنوي السادس؛ ذلك الحدث الذي تجاوز بأبعاده حدود المناسبة ليكون وثيقة حية تعبر عن أصالة يافع، وعراقة تاريخها، وعمق انتمائها الإنساني والثقافي.
وإننا، إذ نثمن عالياً الدور المحوري والقيادي الذي اضطلع به مكتب كلد، مشايخ وأعياناً وقبائل، في مراحل الإعداد والترتيب والتنظيم، لنؤكد أن هذا البذل يعكس عمق وعيكم القبلي، وحرصكم الصادق على إظهار يافع بالصورة الحضارية التي تليق بصلابة تاريخها ومكانتها بين القبائل.
لقد سطر أبناء كلد الأوفياء، طوال فترة المهرجان، نموذجاً يحتذى به في التعاضد والتكاتف، ورسموا بوعيهم لوحة مشرفة في تعزيز وحدة الصف والمحافظة على النسيج الاجتماعي، وأثبتوا بصمودهم وحكمتهم القدرة على تجاوز كل التحديات وإفشال أي محاولات استهدفت النيل من نجاح هذا المحفل التاريخي أو التقليل من قيمته الرمزية.
كما لا يفوتنا الإشادة بما لمسه الجميع من حسن تنظيم، وكرم ضيافة، وحفاوة استقبال، وهي سجايا متجذرة في هوية وقيم قبائل كلد، تؤكد دائماً كفاءة رجالها وقدرتهم المتميزة على رعاية وإنجاح كبرى الفعاليات والمناسبات الوطنية والقبلية.
ختاماً، نؤكد أن نجاح مهرجان القارة التاريخي هو نجاح وانتصار لكل أبناء يافع دون استثناء، وأن البصمات البيضاء التي تركها رجال مكتب كلد ستظل محفورة في الذاكرة الجماعية، ومدونة بمداد من نور واعتزاز في صفحات التاريخ اليافعي المعاصر.
نسأل الله العلي القدير أن يوفقكم، وأن يديم على قبائل كلد ويافع عامة العزة والرفعة والتمكين، وأن يوفقنا جميعاً لما فيه خير ومصلحة أهلنا وديارنا، ودمتم دائماً للوفاء عنواناً، وللتلاحم منبراً.
والله يحفظكم ويرعاكم.
أخوكم
الشيخ الدكتور أحمد يسلم الداوودي الكلدي
صدر في: الرياض - الثلاثاء 2 يونيو 2026م