متابعات / عوض آدم
في مداخلة مؤثرة عبر شاشة قناة عدن الفضائية، وقف الدكتور ياسر باعزب مدير مكتب الإعلام بمحافظة أبين وقفة وفاء وإجلال لتأبين رحيل القامة الوطنية المشير عبدربه منصور هادي، مؤكداً أن وفاته تمثل خسارة كبيرة لمحافظة أبين على وجه الخصوص، ولليمن عموماً في هذه المرحلة المفصلية من تاريخه.
مسيرة وطنية حافلة بالعطاء
وأشار الدكتور باعزب إلى أن الرئيس الراحل لم يصل إلى سدة الحكم فجأة، بل تدرج في مسيرة طويلة من العمل الوطني، بدءاً من كونه جندياً في خدمة الوطن، ثم قائداً ميدانياً، فوزيراً، ثم نائباً لرئيس الجمهورية، وصولاً إلى تحمله مسؤولية قيادة البلاد في مرحلة شديدة التعقيد.
وأوضح أن توليه رئاسة الجمهورية جاء نتيجة ثقة وطنية واسعة وتوافق غير مسبوق، التف حوله اليمنيون من مختلف المكونات السياسية والاجتماعية، إيماناً بقدرته على إدارة المرحلة في ظل ظروف بالغة الصعوبة.
مظلة جامعة لكل اليمنيين
ووصف باعزب الرئيس هادي بأنه كان “المظلة الجامعة لكل اليمنيين”، مشيراً إلى أنه في زمن الانقسام والتوتر حافظ على خطاب وطني جامع، وابتعد عن الإقصاء، وجعل من الحوار والشراكة أساساً لإدارة الأزمات.
وأضاف أن الفقيد كرّس جهوده للحفاظ على النظام الجمهوري والوحدة الوطنية باعتبارهما ثوابت لا تقبل المساومة، وظل مدافعاً عنهما في مختلف المحافل حتى آخر مراحل حياته.
خسارة لأبين وللوطن
ولفت باعزب إلى أن محافظة أبين تفقد اليوم واحداً من أبرز أبنائها الذين لم ينسوا جذورهم، وكانوا قريبين من هموم الناس في مختلف المراحل، إلا أن الخسارة لا تقتصر على أبين فحسب، بل تمتد لتشمل الوطن بأكمله.
وأكد أن رحيل هادي يمثل غياب صوت من أصوات الحكمة والاعتدال في وقت يحتاج فيه الوطن إلى التوازن ولمّ الشمل.
إرث سياسي وأخلاقي باقٍ
واختتم باعزب مداخلته بالتأكيد على أن ما تركه الرئيس هادي من إرث سياسي وأخلاقي سيظل حاضراً في وجدان اليمنيين، باعتباره أحد أبرز من حاولوا الحفاظ على الدولة ومنع انهيارها في أصعب المراحل، مع الإبقاء على الأمل في مستقبل أكثر استقراراً.
رحم الله المشير عبدربه منصور هادي، وغفر له، وأسكنه فسيح جناته، وجزاه عن اليمن وأهله خير الجزاء.