حذّر وزير الثقافة اللبناني غسان سلامة من تعرض عدد من المواقع الأثرية المهمة في لبنان لأضرار جسيمة نتيجة الغارات الإسرائيلية، مؤكداً أن المواقع المدرجة ضمن قائمة التراث العالمي، خصوصاً في مدينة صور وقلعة الشقيف، باتت مهددة بخطر جدي متصاعد.
وأوضح سلامة في تصريحات نقلتها وكالة “فرانس برس”، اليوم الجمعة، أن قذائف سقطت بالقرب من آثار مدينة صور، مشيراً إلى أن المنطقة تضم مواقع تاريخية مسجلة على قائمة اليونسكو، وتعد من أبرز الشواهد الحضارية في لبنان.
وأضاف الوزير أن قلعة الشقيف الأثرية، الواقعة في منطقة النبطية، تعرضت لقصف مباشر، لافتاً إلى أن القلعة شهدت سقوط عدة قذائف أثرت على بنيتها التاريخية التي تعود إلى العصور الوسطى.
وأكد سلامة أن تصاعد العمليات العسكرية في الجنوب اللبناني يزيد من مستوى الخطر الذي يهدد هذه المواقع، محذراً من إمكانية تعرض مزيد من المعالم الأثرية لأضرار في حال استمرار القصف.
وأشار إلى أن منطقة صور شهدت خلال الأيام الأخيرة غارات إسرائيلية مكثفة، بينها استهدافات في محيط حي الآثار، ما أدى إلى تصاعد أعمدة الدخان والنيران في مواقع قريبة من المعالم التاريخية.
كما لفت إلى أن فرق وزارة الثقافة اللبنانية تواجه صعوبات كبيرة في الوصول إلى المواقع المتضررة بسبب استمرار العمليات العسكرية، ما يعيق عمليات التقييم والحماية.
ودعا وزير الثقافة اللبناني منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) إلى إرسال بعثة خاصة لتقييم حجم الأضرار التي لحقت بالمواقع الأثرية، وإعداد تقرير ميداني عند توفر الظروف الأمنية المناسبة.
وشدد على أن لبنان وضع علامات حماية خاصة على المواقع الأثرية المدرجة ضمن قائمة التراث العالمي، إلا أن استمرار القصف يعرّض هذه المواقع لخطر مباشر، في ظل احتدام المواجهات في الجنوب.