كشفت صحيفة "نيويورك بوست" أن المفاوضين الأمريكيين يعتقدون أن المرشد الإيراني علي خامنئي وافق على "الإطار العام" لاتفاق يلتزم بموجبه الجانب الإيراني مبدئياً بالتخلص من مخزونه من اليورانيوم عالي التخصيب.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول رفيع في إدارة الرئيس دونالد ترامب قوله إن الاتفاق المرتقب سيعيد فتح مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية مقابل رفع العقوبات عن طهران، موضحاً أن "فتح المضيق سيقابله رفع الحصار، وستوافق إيران مبدئياً على التخلص من اليورانيوم عالي التخصيب، لكن التفاصيل التنفيذية لا تزال محل نقاش".
وأضاف المسؤول أن واشنطن "واثقة تماماً من موافقة المرشد الأعلى على النموذج العام للاتفاق"، مشيراً إلى أن التوقيع النهائي قد يستغرق أياماً بسبب خلافات فنية حول الصياغة.
وبحسب التقرير، ينص التفاهم على إعادة فتح المضيق الحيوي دون فرض رسوم جديدة، مع ربط أي تخفيف للعقوبات بتقدم ملموس في إخراج المواد النووية، وإنشاء آلية رقابة تمنع استئناف التخصيب مستقبلاً. ولفت مسؤول أمريكي إلى أن طهران تتعامل مع ملف تفريغ المواد بـ"اعتبارات تتعلق بالفخر الوطني".
وكان ترامب قد أعلن السبت عن قرب التوصل إلى اتفاق، مقترحاً تدمير نحو 450 كغم من اليورانيوم المخصب، وطرح إمكانية استعانة إيران بالصين لنقل المواد المدفونة وإخراجها من البلاد.
وأوضح المسؤول الأمريكي أن جوهر النقاش الحالي لا يتعلق بمصير المخزون ذاته بقدر ما يدور حول "كيف ستتمكن طهران من تسويق الخطوة داخلياً بما يحفظ ماء الوجه ويلبي في الوقت نفسه متطلبات واشنطن". وتابع: "لا أحد ينكر ضرورة التخلص من المخزون، السؤال هو الآلية. وبالتوازي سنشهد فتح الملاحة في المضيق ورفع الحصار، ما يمنح الاقتصاد الإيراني بعض الانتعاش".
واختزل المسؤول منطق التفاوض بعبارة "لا يورانيوم، لا دولارات"، مؤكداً أن أي تنازلات إيرانية كبيرة في ملف التخصيب ستقابلها واشنطن بتخفيف مماثل للعقوبات. وشدد على أن إيران لن تحصل على أي رفع مؤقت لتجميد الأصول قبل إبرام الاتفاق النهائي.
وحذر المسؤول من محاولات جهات محلية وأجنبية داخل إيران لنشر معلومات مضللة وعرقلة المفاوضات، معتبراً أن معظم دوائر النظام لا ترحب بالاتفاق لكنها في الوقت نفسه لا تريد العودة إلى الحرب. وختم بالقول إن "تحويل الإطار العام إلى اتفاق موقع لا يزال أمراً غير محسوم".
*المصدر:* نيويورك بوست