سجّلت بريطانيا أعلى درجة حرارة في تاريخ شهر مايو بعدما بلغت 33.5 درجة مئوية قرب لندن وفقاً لهيئة الأرصاد الجوية في ظل موجة حر استثنائية تضرب البلاد
وتجاوزت هذه القراءة الرقم القياسي السابق البالغ 32.8 درجة مئوية والذي سُجّل لأول مرة عام 1922 ثم تكرر في عام 1944 مما يجعلها أعلى درجة حرارة تُسجّل في هذا الشهر منذ بدء القياسات الرسمية
وأفادت هيئة الأرصاد بأن درجات الحرارة القياسية سُجلت في مطار هيثرو مشيرة إلى أن تحطيم الأرقام القياسية عادة ما يحدث بفوارق طفيفة جداً مما يعكس الطبيعة الاستثنائية لهذه الموجة الحارة التي تجاوزت التوقعات السابقة باقترابها من حاجز 35 درجة مئوية مع امتدادها إلى مناطق واسعة من جنوب شرق إنجلترا بما في ذلك العاصمة لندن
ظاهرة نادرة وتحذيرات مناخية
أكد خبير الأرصاد الجوية توم مورغان أن تسجيل درجات حرارة تقترب من 35 درجة مئوية في مايو يُعد أمراً نادراً للغاية حتى بمقارنتها بأشهر الصيف الشديدة مما يسلط الضوء على طبيعة هذه الظاهرة غير المعتادة وبداية مبكرة لموسم القيظ
ويرى علماء المناخ أن تزايد حدة موجات الحر وتكرارها يرتبط بشكل مباشر بتغير المناخ العالمي الناجم عن النشاط البشري والذي يؤدي إلى تصاعد حدة الظواهر الجوية المتطرفة مثل الحر الشديد والجفاف والفيضانات عبر القارة الأوروبية
البنية التحتية في مواجهة التحدي
وفي هذا السياق أطلق خبراء المناخ تحذيرات عاجلة للحكومة البريطانية أكدوا فيها أن البنية التحتية الحالية للبلاد لم تعد ملائمة للظروف المناخية الجديدة المتسارعة
ودعا الخبراء إلى اتخاذ إجراءات فورية وتخصيص استثمارات لتكييف المرافق الحيوية في المملكة المتحدة بما في ذلك المدارس والمستشفيات وشبكات النقل لتعزيز قدرتها على الصمود أمام الارتفاع المستمر في درجات الحرارة وتفادي الأزمات التشغيلية مستقبلًا