أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن أي إغلاق لمضيق هرمز ستكون له تداعيات خطيرة على أمن الطاقة والاقتصاد العالمي، مشدداً على أهمية منع استخدام المضيق كورقة ضغط أو سلاح سياسي، وضمان حرية الملاحة البحرية فيه.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم الثلاثاء في العاصمة القطرية الدوحة، إلى جانب رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري، حيث أوضح فيدان أن المباحثات تناولت عدداً من الملفات الإقليمية والدولية، وأن التشاور بين الجانبين مستمر حول قضايا متعددة، مشيراً إلى أنه نقل رسائل من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى القيادة القطرية.
وفي الملف الإقليمي، أعرب الوزير التركي عن دعم بلاده لجهود الوساطة التي تقودها باكستان، معبّراً عن أمله في نجاح هذه المساعي في وقف الحرب، ومؤكداً أن أنقرة والدوحة تقدمان دعماً واسعاً للمباحثات الجارية، محذراً من أن استمرار التصعيد سيؤدي إلى مزيد من الدمار وعدم الاستقرار.
كما أشار فيدان إلى الأوضاع الإنسانية المتدهورة في المنطقة، لافتاً إلى أن العديد من السكان يعيشون أوضاع لجوء ونزوح، وأن الحرب في غزة بلغت مستويات غير مسبوقة، مؤكداً أن الحلول العسكرية لا تجلب سوى المزيد من الخراب، وأن بلاده تواصل جهودها الدبلوماسية لإنهاء النزاعات.
وأضاف أن التطورات الإقليمية المتسارعة تعزز الحاجة إلى مزيد من التشاور والتنسيق مع قطر، مشيراً إلى توافق الجانبين على أن الحلول السياسية والمصالحة هي الطريق الوحيد لمعالجة أزمات المنطقة.
وفيما يتعلق بإسرائيل، وصف فيدان سياساتها بأنها تحولت إلى “مشكلة أمنية عالمية”، متوقعاً تزايد الضغط من الرأي العام الدولي عليها، ومؤكداً أن سياسات التوسع الإسرائيلية تمثل عاملاً رئيسياً لزعزعة الاستقرار في المنطقة.
واختتم بالتشديد على أن “الأزمات في الخليج لا يجب أن تُنسينا مأساة غزة”، في إشارة إلى استمرار تعقيد المشهد الإقليمي وتداخل أزماته.