ليست يافع مجرد اسمٍ يُكتب في صدر الصفحات ولا حكاية عابرة تُروى ولا عنوانًا هامشيًا في سجل الخير والعطاء بل هي مدرسة في النخوة وميدان للكرم ومنبع للرجال الذين جعلوا من أعمال الخير منهجًا ومسارًا
لطالما تغنّيت برجال أبين حينًا وبرجال حضرموت حينًا آخر وكلهم أهل فضل ومواقف لكن رجال يافع لهم بصمة مختلفة في السند والمدد رجال سخّروا أنفسهم للخير أينما كان وفي كل زمان ومكان لا يسألون عن جهة ولا ينظرون إلى منطقة ولا يعرفون للعصبية والعنصرية طريقًا بل يرون المحتاج إنسانًا يستحق العون فيبذلون دون تردد
وهنا أذكر نماذج مشرقة على سبيل المثال لا الحصر ففي مواقف إطلاق السجناء رأيت بأم عيني نماذج مضيئة من أهل الخير يتقدمهم وضاح طماح بدعوة منه للإفراج عن السجناء المعسرين فلبّى النداء رجل الأعمال والخير والإحسان نائف جرهوم وكانوا يطوفون بين أروقة السجون في عدن وأبين ولحج خلال أيام وليالي رمضان المباركة دون كلل ولا ملل يحملون همّ الناس ويسعون لفك كرب المكروبين ورسم البسمة على وجوه الأسر المنتظرة
ماذا عساني أن أكتب عن رجال السند والمدد والعزوة والنخوة والكرم
لقد عجز القلم قبل القلب عن وصفهم فما إن تصلك حاجة ملهوف أو استغاثة محتاج وتبعث برسالة إلى أحدهم إلا وتجد المبادرة حاضرة والعطاء سابقًا للكلام
سلامٌ عليكم يا أبناء يافع الكرام أينما كنتم سلامٌ عليكم يا أهل السيف والضيف سلامٌ عليكم يا أهل الكرم والجود والمواقف التي لا تُشترى
وفي الختام أسأل الله أن يكتب أجركم ويرفع قدركم ويجعل ما تقدمونه في ميزان حسناتكم لقد أتعبتم أهل الصدقة وفاعلي الخير من بعدكم لأنكم جعلتم للعطاء معيارًا عاليًا لا يبلغه إلا أهل الهمم الكبيرة
ودمتم سالمين