كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية عن تحرك غواصة أمريكية نووية من طراز "أوهايو" باتجاه منطقة الشرق الأوسط، في خطوة تأتي بالتزامن مع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، عقب تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب وصف فيها المقترح الإيراني لإنهاء الحرب بأنه "غير مقبول".
وذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن الغواصة الأمريكية وصلت إلى مضيق جبل طارق، مرجحة توجهها إلى الشرق الأوسط، وهو ما أكده البنتاغون في بيان رسمي أوضح فيه أن الغواصة دخلت المنطقة بالفعل.
وأشار الجيش الأمريكي إلى أن تحرك الغواصة يعكس "القدرة والمرونة والالتزام المستمر من جانب الولايات المتحدة تجاه حلفائها في حلف الناتو"، مؤكداً أن غواصات "أوهايو" تمثل أحد أبرز عناصر الردع النووي الأمريكي، لقدرتها على إطلاق صواريخ باليستية من مواقع يصعب اكتشافها.
وبحسب تقارير أمريكية، فإن الغواصة المقصودة قد تكون "USS Alaska"، وهي من الغواصات القادرة على حمل رؤوس نووية، رغم أن وزارة الدفاع الأمريكية لم تؤكد رسمياً اسم الغواصة المنتشرة حالياً.
وتعد غواصات "أوهايو" الأكبر في الأسطول البحري الأمريكي، إذ يبلغ طول الغواصة الواحدة نحو 170 متراً، وتعمل بمفاعل نووي يسمح لها بالإبحار بسرعات تصل إلى 46 كيلومتراً في الساعة، فيما تضم طاقماً يقدر بـ155 عسكرياً.
كما تحمل هذه الغواصات ترسانة متطورة تشمل طوربيدات من طراز MK-48 وصواريخ باليستية من نوع Trident II D-5 ذات المدى البعيد، والتي تصل قدرتها التشغيلية إلى أكثر من 11 ألف كيلومتر.
وتملك الولايات المتحدة 18 غواصة نووية من هذا الطراز، بينها 14 غواصة مخصصة لحمل الصواريخ الباليستية النووية ضمن منظومة الردع الاستراتيجي، فيما تستخدم الغواصات الأربع الأخرى لإطلاق صواريخ "توماهوك" المجنحة.
ويأتي هذا التحرك العسكري بالتزامن مع تصعيد سياسي من جانب ترامب، الذي تحدث عن إمكانية إعادة تفعيل "مشروع الحرية" لتأمين الملاحة في مضيق هرمز، مشيراً إلى أن أي تحرك أمريكي مستقبلي "لن يقتصر على مرافقة السفن فقط".
في المقابل، شدد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف على جاهزية القوات المسلحة الإيرانية للرد على أي هجوم، مؤكداً أن بلاده "مستعدة لجميع الاحتمالات"، ومحذراً من أن أي قرارات خاطئة ستقود إلى نتائج خطيرة.
ويعكس هذا التصعيد المتبادل حالة التوتر المتنامية في المنطقة، وسط مخاوف دولية من اتساع رقعة المواجهة العسكرية في الشرق الأوسط.