تشهد منطقة القرن الأفريقي تطوراً خطيراً بعد إعلان اختطاف ناقلة نفط تحمل اسم "M/T Eureka"، وعلى متنها طاقم مكوّن من ثمانية بحارة مصريين، من قبل قراصنة يُعتقد أنهم صوماليون، وسط مطالبات مالية مقابل الإفراج عنهم.
ووفقاً لروايات أسر البحارة لوسائل إعلام محلية مصرية، فإن السفينة كانت قد أبحرت من ميناء الفجيرة في دولة الإمارات العربية المتحدة متجهة إلى أحد الموانئ اليمنية، قبل أن يتم اعتراضها في الثاني من مايو الجاري أثناء عبورها في منطقة بحرية حساسة.
وأفادت المصادر أن القراصنة اقتادوا الناقلة باتجاه السواحل الصومالية تحت تهديد السلاح، قبل أن يتبين لاحقاً أن جميع أفراد الطاقم يحملون الجنسية المصرية.
وبحسب ما نقلته أسر المختطفين، فقد تواصل القراصنة مع الشركة المالكة للسفينة وطلبوا فدية مالية تُقدّر بنحو 3.5 مليون دولار أمريكي، مهددين بقتل أفراد الطاقم في حال عدم الاستجابة لمطالبهم.
وأشارت العائلات إلى أن أحد البحارة تمكن من التواصل معهم في وقت سابق، قبل أن تنقطع الاتصالات لاحقاً، وسط مخاوف متزايدة من تدهور وضع المختطفين، خاصة مع توقف المفاوضات وفقاً لبعض الروايات.
كما وجّهت بعض الأسر انتقادات للشركة المالكة للسفينة، متهمة إياها بعدم التحرك الفعّال لإنهاء الأزمة أو ضمان سلامة الطاقم، فيما طالبت بتدخل عاجل من السلطات المصرية والجهات الدولية، بما في ذلك القوات البحرية المنتشرة في المنطقة.
وتأتي هذه الحادثة في ظل استمرار التهديدات البحرية في مناطق قريبة من السواحل الصومالية، رغم تراجع عمليات القرصنة في السنوات الأخيرة.