تمكّن فريق من علماء الفلك من الحصول على أوضح رؤية حتى الآن لكوكب صخري يقع خارج المجموعة الشمسية، وذلك بفضل بيانات جُمعت عبر تلسكوب جيمس ويب الفضائي التابع لـالإدارة الوطنية للملاحة الجوية والفضاء الأمريكية (ناسا).
وبحسب دراسة علمية حديثة شارك فيها باحثون من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا وجامعة أكسفورد وجامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس، فقد تم رصد كوكب صخري يبعد نحو 49 سنة ضوئية عن الأرض، يُعرف باسم LHS 3844 b.
وتشير النتائج إلى أن الكوكب يتمتع بسطح صخري قاسٍ وخالٍ من الغلاف الجوي، مع درجات حرارة شديدة التطرف بين جانبه المواجه للنجم وجانبه المظلم، ما يجعله غير صالح للحياة.
ويبلغ حجم الكوكب نحو 30% أكبر من كوكب الأرض، ويدور حول نجم قزم أحمر قريب منه جداً، بحيث يواجه أحد جانبيه النجم بشكل دائم بينما يبقى الجانب الآخر في ظلام دائم.
ووصف العلماء الكوكب بأنه يشبه كوكب عطارد في نظامنا الشمسي من حيث الطبيعة الصخرية والظروف القاسية، حيث يتعرض سطحه لإشعاعات قوية واصطدامات مستمرة من الجسيمات الفضائية، في ظل غياب أي غلاف جوي يحميه.
وأكد الباحثون أن هذا الاكتشاف يعكس التطور الكبير في قدرات تلسكوب جيمس ويب الفضائي في دراسة الكواكب البعيدة وتحليل خصائص أسطحها، الأمر الذي يفتح آفاقاً جديدة لفهم تكوّن العوالم الصخرية خارج النظام الشمسي.