آخر تحديث :الإثنين-11 مايو 2026-05:33ص
أخبار محلية


أزمة كهرباء حادة تضرب عدن مع ارتفاع الصيف وعجز التوليد يتجاوز 70%

أزمة كهرباء حادة تضرب عدن مع ارتفاع الصيف وعجز التوليد يتجاوز 70%
الإثنين - 11 مايو 2026 - 03:22 ص بتوقيت عدن
- أبين تايم/متابعات

تشهد العاصمة عدن أزمة كهرباء خانقة مع دخول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة على امتداد السواحل اليمنية، في ظل تزايد الفجوة بين القدرة التوليدية المتاحة وحجم الطلب المتنامي على الطاقة.

وتشير بيانات رسمية إلى أن محطات الكهرباء في عدن لا تغطي سوى نحو 30% من الاحتياج اليومي، ما يؤدي إلى عجز يتجاوز 70% خلال ساعات الذروة الليلية، وهو ما تسبب في انقطاعات واسعة شملت معظم مديريات المدينة وأجزاء من محافظتي لحج وأبين.

وبحسب المعطيات، يبلغ إجمالي الطلب على الكهرباء نحو 630 ميغاواط، بينما لا يتجاوز الإنتاج الفعلي خلال ساعات النهار 257 ميغاواط بما في ذلك الطاقة الشمسية، في حين ينخفض التوليد ليلاً إلى نحو 191 ميغاواط فقط، الأمر الذي يزيد من حدة الأزمة مع الارتفاع الكبير في درجات الحرارة.

وأكد مسؤولون في قطاع الكهرباء أن استمرار هذا الوضع ينذر بمزيد من التدهور خلال الأسابيع المقبلة، في ظل شح الوقود وتعثر مشاريع التوسعة والصيانة.

وأوضحوا أن من أبرز أسباب الأزمة تعثر استكمال مشاريع استراتيجية كان يُعوّل عليها لرفع القدرة الإنتاجية، وفي مقدمتها محطة بترو مسيلة التي تعمل حالياً بأقل من طاقتها بسبب تشغيلها بالنفط الخام بدلاً من الغاز، إضافة إلى تأخر تنفيذ مشاريع توليد أخرى.

ويرى مختصون أن الصراعات السياسية وتراجع التمويل وضعف إدارة المشاريع أسهمت في فقدان مئات الميغاواط من القدرة التوليدية التي كان يمكن أن تدخل الخدمة، ما عمّق من أزمة الكهرباء في المدينة.

وفي ظل الأزمة المالية التي تواجهها الحكومة نتيجة تراجع الإيرادات النفطية، اتخذت وزارة الكهرباء إجراءات إسعافية شملت حملات لمكافحة الربط العشوائي وتشديد التحصيل المالي وتطبيق نظام الدفع المسبق، بهدف تحسين كفاءة التشغيل وتخفيف الضغط على الشبكة.

ورغم هذه الإجراءات، يؤكد مراقبون أن الحلول الحالية تبقى محدودة الأثر ما لم تُستكمل المشاريع المتعثرة ويُعالج الخلل البنيوي في قطاع الكهرباء بشكل جذري.