أفادت صحيفة وول ستريت جورنال بأن الغياب غير العلني للقيادي الإيراني مجتبى خامنئي عن المشهد السياسي خلال الفترة الأخيرة بات عاملاً مؤثرًا في تعقيد مسار المفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة بشأن إنهاء الحرب.
وذكرت الصحيفة، نقلًا عن مصادر مطلعة، أن تراجع الظهور العلني لمجتبى خامنئي خلال الأشهر الماضية خلق حالة من الغموض داخل دوائر صنع القرار في طهران، ما انعكس على قدرة النظام على حسم مواقف تتعلق بتقديم تنازلات أو اتخاذ قرارات استراتيجية في الملف التفاوضي.
وبحسب التقرير، فإن هذا الغياب ساهم في زيادة حدة الانقسامات بين التيارات السياسية داخل إيران، حيث تصاعد الجدل بين التيار المتشدد الداعي إلى التشدد في المفاوضات، والتيارات الأخرى التي تميل إلى المرونة لتجنب مزيد من التصعيد.
كما أشارت الصحيفة إلى أن بعض الشخصيات السياسية الإيرانية اتهمت أطرافًا داخلية بمحاولة استغلال الوضع عبر تداول روايات غير مؤكدة ومقاطع مصورة يُقال إنها مُنتجة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، في محاولة للتأثير على الرأي العام الداخلي.
وفي السياق ذاته، تحدث التقرير عن توترات داخل المؤسسة السياسية، شملت انتقادات موجهة لبعض المسؤولين في البرلمان الإيراني، إلى جانب تصريحات رسمية تؤكد استمرار العمل السياسي رغم ما وصفته المصادر بمحاولات “تشويش خارجي”.
ولم تؤكد أي مصادر رسمية صحة المعلومات المتعلقة بالحالة الصحية أو الظروف الشخصية المرتبطة بمجتبى خامنئي، فيما يظل المشهد السياسي في طهران متأثرًا بحالة من الغموض والتجاذب الداخلي بالتزامن مع استمرار المحادثات غير المباشرة مع واشنطن.