كشفت دراسة علمية حديثة عن نتائج غير متوقعة تتعلق بمكملات “أوميغا-3”، الشائعة الاستخدام بهدف دعم صحة القلب والدماغ، حيث أشارت إلى احتمال ارتباطها بتسارع تراجع القدرات الإدراكية لدى فئة من كبار السن الذين يتناولونها بشكل منتظم.
وبحسب ما أورده الباحثون، شملت الدراسة تحليل بيانات 819 مشاركًا من كبار السن، بينهم 273 شخصًا يستخدمون مكملات أوميغا-3 لفترات طويلة، حيث جرى تقييم وظائف الذاكرة والتفكير إلى جانب فحوصات دماغية على مدى خمس سنوات.
وأظهرت النتائج أن المجموعة التي استخدمت المكملات سجلت تراجعًا أسرع في الأداء الإدراكي مقارنة بغير المستخدمين، وذلك عبر عدة مؤشرات معرفية، دون وجود علاقة واضحة مع الجينات المرتبطة بمرض ألزهايمر أو تراكم بروتينات الأميلويد والتاو.
كما رصد الباحثون انخفاضًا في استهلاك الغلوكوز داخل الدماغ لدى مستخدمي المكملات، وهو ما قد يشير إلى ضعف في النشاط العصبي والاتصالات بين الخلايا الدماغية، الأمر الذي يُحتمل أن ينعكس على القدرات المعرفية مع مرور الوقت.
ورغم ذلك، شددت الدراسة على أن النتائج تُظهر ارتباطًا إحصائيًا وليس علاقة سببية مباشرة، ما يعني أن المكملات لا يمكن اعتبارها سببًا مؤكدًا للتدهور الإدراكي، لكنها تفتح بابًا لإعادة تقييم استخدامها، خصوصًا لدى كبار السن.
ودعا الباحثون إلى مزيد من الدراسات الموسعة لفهم التأثيرات طويلة المدى لمكملات أوميغا-3، في ظل الاعتقاد السائد بأنها تدعم صحة الدماغ بشكل مطلق.