صعّدت موسكو لهجتها تجاه برلين على خلفية القيود المفروضة على رموز “النصر على النازية”، مطالبة الحكومة الألمانية بإلغائها فورًا، ومعتبرة أن هذه الإجراءات تمس الذاكرة التاريخية وتقيّد إحياء ذكرى الحرب العالمية الثانية.
وفي بيان رسمي، دعت السفارة الروسية في برلين السلطات الألمانية إلى “استعادة العدالة التاريخية”، من خلال الاعتراف بما وصفته بجرائم الرايخ الثالث خلال الحرب، واعتبارها إبادة جماعية بحق شعوب الاتحاد السوفييتي، مؤكدة أن حظر الرموز المرتبطة بالنصر “غير مبرر ويستهدف أحفاد الجنود السوفييت”.
وجاء الموقف الروسي ردًا على قرارات اتخذتها سلطات برلين تمنع عرض الأعلام والرموز الروسية والسوفييتية قرب النصب التذكارية خلال إحياء يوم النصر في التاسع من مايو، بما يشمل أعلام الاتحاد السوفييتي وبعض الرموز المرتبطة بالنزاع الحالي، إضافة إلى حظر الأناشيد والمسيرات ذات الطابع العسكري.
وتشير هذه الإجراءات إلى استمرار نهج القيود الذي اتبعته السلطات الألمانية في الأعوام الأخيرة، حيث سمحت في العام الماضي بمسيرة “الفوج الخالد” مع فرض حظر على بعض الرموز مثل شريط القديس جورج والحروف المرتبطة بالعمليات العسكرية الروسية.
ويتزامن هذا التوتر مع استعدادات لإحياء الذكرى الحادية والثمانين لهزيمة النازية، ما يعكس تصاعد الخلافات السياسية والتاريخية بين الجانبين، في ظل تداخل الذاكرة التاريخية مع تعقيدات المشهد الجيوسياسي الراهن.