آخر تحديث :الأربعاء-06 مايو 2026-07:30ص
منوعات


نظام الطيبات الغذائي” للدكتور ضياء العوضي يثير عاصفة جدل حادة بين من يراه إنقاذا صحيا ومن يعتبره خطرا غذائيا مقنعا

نظام الطيبات الغذائي” للدكتور ضياء العوضي يثير عاصفة جدل حادة بين من يراه إنقاذا صحيا ومن يعتبره خطرا غذائيا مقنعا
الأربعاء - 06 مايو 2026 - 06:22 ص بتوقيت عدن
- أبين تايم/خاص

يتجدد الجدل في الأوساط المهتمة بالتغذية حول ما يعرف بنظام الطيبات الغذائي المنسوب للدكتور ضياء العوضي رحمه الله حيث يقوم هذا الطرح على فكرة تقسيم الأطعمة إلى طيبات وخبيثات في محاولة لتبسيط مفهوم الغذاء الصحي وربطه بأسلوب حياة يعتمد على الاختيار الواعي لما يدخل إلى جسم الإنسان ويشمل مفهوم الطيبات الأطعمة الطبيعية مثل الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات والزيوت الطبيعية والمكسرات إضافة إلى اللحوم الطازجة غير المصنعة في حين ترتبط الخبيثات بالأطعمة السريعة والمشروبات الغازية والسكريات المصنعة والدهون المهدرجة والوجبات عالية المواد الحافظة

وفي خضم الانتشار الواسع لهذا التصنيف يتباين الموقف بين مؤيدين يرون فيه أسلوبا بسيطا وعمليا يساعد على تحسين العادات الغذائية والعودة إلى الطبيعة الغذائية السليمة وبين معارضين يعتبرونه تبسيطا مفرطا للغذاء البشري الذي يحتاج إلى توازن علمي دقيق لا يعتمد على التصنيف الحاد بل على الكمية وطريقة التحضير والحالة الصحية لكل فرد كما يحذر مختصون من أن انتشار هذه الأفكار دون تأطير علمي قد يؤدي إلى سوء فهم غذائي لدى شريحة واسعة من المتابعين

ومع استمرار تداوله على نطاق واسع عبر المنصات الرقمية يتحول نظام الطيبات إلى قضية نقاش تتجاوز حدود الغذاء لتلامس طريقة تعامل المجتمع مع المفاهيم الصحية الحديثة بين من يرى فيه دعوة للعودة إلى البساطة الغذائية ومن يعتبره طرحا يحتاج إلى مزيد من الدراسة والتدقيق العلمي ليبقى السؤال مفتوحا حول مدى قدرته على التحول من فكرة شعبية إلى نموذج غذائي معتمد علميا

وفي خلفية هذا الجدل المتصاعد تبرز إشكالية أعمق تتعلق بكيفية انتشار المفاهيم الصحية في العصر الرقمي حيث باتت الأفكار الغذائية تنتقل بسرعة كبيرة عبر مقاطع قصيرة وتجارب شخصية ومنشورات تحفيزية تتجاوز في كثير من الأحيان القنوات العلمية التقليدية مما يجعل الجمهور يتلقى المعلومات الغذائية بشكل غير منضبط بين تجربة فردية ونتيجة عامة وهو ما يفتح الباب أمام تضخيم بعض النتائج أو تبسيطها بشكل قد لا يعكس الواقع الطبي الكامل كما أن غياب التوثيق العلمي الصارم في كثير من هذه الطروحات يجعلها عرضة للتأويل والاختلاف بين مؤيد يراها خلاصا صحيا ومعارض يصفها بالاجتهاد غير المكتمل لتبقى المسافة بين التأثير الشعبي والاعتراف العلمي هي جوهر الصراع حول نظام الطيبات حتى اللحظة