آخر تحديث :السبت-02 مايو 2026-11:10م
أخبار وتقارير


أنقذوا عدن قبل أن تسقط الأسقف على رؤوس ساكنيها

أنقذوا عدن قبل أن تسقط الأسقف على رؤوس ساكنيها
السبت - 02 مايو 2026 - 09:52 م بتوقيت عدن
- أبين تايم/خاص

كتب/ منصور الرعيني

تعيش العاصمة عدن مأساة متجددة مع استمرار انهيار المنازل القديمة، في حوادث باتت تهدد حياة السكان بشكل مباشر، وسط تحذيرات متصاعدة من كارثة إنسانية وشيكة إذا لم يتم التدخل العاجل لإنقاذ المباني الآيلة للسقوط.

وفي أحدث الحوادث، لقي زوج وزوجته مصرعهما تحت أنقاض منزلهما المنهار في مديرية التواهي، في فاجعة جديدة تُضاف إلى سلسلة من الانهيارات التي تشهدها المدينة، حيث تحولت بعض المنازل القديمة إلى قبور صامتة بفعل الإهمال وتدهور البنية التحتية.

وتشهد عدد من أحياء عدن، أبرزها كريتر والمعلا والتواهي وخور مكسر، تدهوراً كبيراً في حالة المباني السكنية القديمة، التي يعود عمر بعضها إلى أكثر من قرن، وسط تصدعات واضحة في الجدران والأسقف، وتآكل في الأعمدة الحاملة، ما يجعلها مهددة بالانهيار في أي لحظة.

ويؤكد سكان محليون أن استمرار الإقامة في هذه المنازل لا يعود إلى اختيار، بل إلى ظروف معيشية صعبة فرضتها الحرب، وتدهور الاقتصاد، وتوقف الرواتب أو تأخرها، ما يجعلهم عاجزين عن ترميم منازلهم أو إيجاد بدائل آمنة.

ويشير مراقبون إلى أن غياب خطط الصيانة والترميم، وضعف التدخلات الحكومية، جعلا من المدينة بيئة مهددة، تتكرر فيها الكوارث دون حلول جذرية، سوى بيانات التعازي بعد كل حادثة.

وتتعدد أوجه الخطر في عدن، إذ لم يعد الموت محصوراً في النزاعات أو الأوضاع الأمنية، بل بات يهدد السكان من داخل منازلهم، نتيجة الانهيارات المتكررة، في مشهد يعكس حجم الأزمة الإنسانية والمعيشية التي تعاني منها المدينة.

وفي ظل هذه التطورات، تتصاعد الدعوات إلى السلطات المحلية والحكومة للتدخل العاجل، عبر تشكيل لجان مختصة لفحص المباني الآيلة للسقوط، واتخاذ إجراءات فورية لترميمها أو إخلائها، مع توفير بدائل سكنية وتعويضات مناسبة للمتضررين.

ويحذر ناشطون من أن استمرار الوضع الحالي ينذر بكوارث أكبر، داعين إلى تحرك سريع لإنقاذ ما تبقى من أحياء عدن التاريخية، وحماية أرواح السكان من خطر بات يقترب يوماً بعد آخر.

وتبقى عدن اليوم أمام تحدٍ حقيقي بين الإهمال المستمر وضرورة الإنقاذ العاجل، في مدينة لم تعد تهددها الحرب وحدها، بل أيضاً منازلها التي بدأت تنهار فوق رؤوس أهلها.