وافقت الولايات المتحدة على إبرام صفقة دفاعية مع قطر لبيع أنظمة الدفاع الجوي «باتريوت» بقيمة تُقدّر بنحو 4.01 مليار دولار، في خطوة تهدف إلى تعزيز القدرات الدفاعية لدول الخليج في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.
وذكرت وزارة الخارجية الأمريكية، في بيان رسمي، أن الصفقة تشمل توريد 200 صاروخ أرض-جو من طراز «باتريوت باك-2 (GEM-T)»، و300 صاروخ من طراز «باتريوت باك-3 (MSE)»، إضافة إلى معدات الدعم الفني وخدمات الصيانة وإعادة التزويد لأنظمة الدفاع الجوي والصاروخي.
ويأتي هذا الاتفاق ضمن إطار الشراكة الاستراتيجية بين واشنطن والدوحة، ويعكس التزام الولايات المتحدة بدعم أمن حلفائها في منطقة الشرق الأوسط، حيث تُعد منظومة «باتريوت» من أبرز أنظمة الدفاع الجوي المتقدمة، القادرة على اعتراض الصواريخ الباليستية والطائرات والصواريخ المجنحة على ارتفاعات ومديات مختلفة.
وتندرج الصفقة ضمن سلسلة اتفاقيات دفاعية أبرمتها الولايات المتحدة مع دول الخليج مؤخراً، في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة، خاصة على خلفية التصعيد بين إيران من جهة، وكل من الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، والذي شمل ضربات متبادلة استهدفت مواقع داخل إيران وأراضٍ إسرائيلية، إلى جانب قواعد أمريكية في المنطقة.
وتستضيف قطر واحدة من أكبر القواعد العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط، ما يمنح هذه الصفقة بعداً استراتيجياً إضافياً في سياق تعزيز منظومة الدفاع الإقليمي.
ومن المتوقع أن تخضع الصفقة لمراجعة نهائية من قبل الكونغرس الأمريكي قبل إقرارها رسمياً، فيما أكدت وزارة الخارجية الأمريكية أن هذه الخطوة تدعم الأمن الإقليمي دون الإخلال بالتوازن العسكري، وفقاً للقوانين المنظمة لصفقات السلاح الخارجية.