حذّرت وزارة الخارجية الروسية من تزايد المخاطر الاستراتيجية بين القوى النووية الكبرى، مؤكدة أن تدهور العلاقات بينها قد يقود إلى مواجهة عسكرية مباشرة تحمل تداعيات خطيرة على الأمن العالمي.
وجاء التحذير على لسان أندريه بيلاوسوف، سفير المهام الخاصة في الخارجية الروسية، خلال مؤتمر مراجعة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، حيث اتهم الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا بالعمل على توسيع قدراتها النووية دون قيود، وإشراك حلفائها غير النوويين ضمن ترتيبات وصفها بأنها "مزعزعة للاستقرار".
وأضاف أن السياسات النووية لكل من لندن وباريس تعكس نهجًا طويل الأمد يقوم على تجنب الانخراط في اتفاقيات الحد من التسلح، ما يسهم، بحسب تعبيره، في تقويض نظام عدم الانتشار النووي.
وأشار المسؤول الروسي إلى أن ما وصفه بـ"الأعمال الهدامة للغرب" أدى إلى تدهور غير مسبوق في العلاقات بين الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، والتي تتحمل مسؤولية رئيسية في الحفاظ على السلم والأمن الدوليين.
وأكد أن هذا التراجع في العلاقات رفع مستوى المخاطر الاستراتيجية، بما في ذلك احتمال اندلاع مواجهات عسكرية مباشرة بين هذه القوى، محذرًا من تداعيات ذلك على الاستقرار العالمي.
وفي سياق متصل، تطرق بيلاوسوف إلى الأزمة في أوكرانيا، معتبرًا أن الدول الأوروبية تواصل تبني نهج تصعيدي تجاه موسكو، عبر دعم سياسات تستهدف إضعاف روسيا من خلال كييف، على حد قوله.