في خطوة تعكس قلقاً متزايداً بشأن أمن الطاقة، أقدمت اليابان على شراء شحنة نفط من روسيا، بالتزامن مع تصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة بـإيران والاضطرابات المحتملة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 95% من واردات طوكيو النفطية.
وبحسب معلومات ملاحية، تبحر ناقلة النفط "Voyager" التي ترفع العلم العُماني قبالة الساحل الجنوبي لجزيرة كيوشو، ومن المتوقع وصولها إلى ميناء كيكوما في جزيرة شيكوكو يوم 3 مايو، حيث تقع مصفاة شركة تايو أويل.
وكانت اليابان قد أوقفت استيراد النفط الروسي عقب اندلاع الحرب في أوكرانيا في فبراير 2022، قبل أن تنضم لاحقاً إلى آلية تحديد سقف الأسعار التي أقرتها الدول الغربية، مع استثناء شحنات محددة من مشروع سخالين-2 المرتبطة بإمدادات الغاز الطبيعي المسال. وتُعد هذه الشحنة أول تحرك من نوعه منذ آخر عملية شراء سجلتها شركة "تايو أويل" في يونيو 2025.
وخلال السنوات الماضية، اعتمدت اليابان بشكل شبه كامل على نفط الشرق الأوسط، الذي تمر غالبية شحناته عبر مضيق هرمز، ما يجعل أي اضطراب في هذا الممر الحيوي تهديداً مباشراً لإمدادات الطاقة في البلاد.
في السياق ذاته، بدأت الحكومة اليابانية في السحب من احتياطياتها النفطية الاستراتيجية، مؤكدة قدرتها على تغطية الاحتياجات المحلية حتى نهاية عام 2026 على الأقل، بفضل هذه المخزونات.
ورغم ذلك، لم تُدرج طوكيو رسمياً موسكو ضمن قائمة موردي النفط المحتملين، كما لم تصدر وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية تعليقاً واضحاً بشأن نيتها استئناف الاستيراد، خصوصاً في ظل تخفيف مؤقت لبعض القيود الأمريكية على النفط الروسي.
في المقابل، تتصاعد داخل اليابان دعوات لإعادة النظر في استيراد النفط الروسي، يقودها مونيو سوزوكي، عضو مجلس الشيوخ عن الحزب الليبرالي الديمقراطي، الذي يعتزم زيارة موسكو لبحث فرص التعاون في مجال الطاقة، على ضوء التطورات الجيوسياسية الراهنة.