آخر تحديث :الجمعة-01 مايو 2026-01:52ص
إقتصاد


كيف تمكّن جيروم باول من صدّ هجمات ترامب على الاحتياطي الفيدرالي؟

كيف تمكّن جيروم باول من صدّ هجمات ترامب على الاحتياطي الفيدرالي؟
الجمعة - 01 مايو 2026 - 12:57 ص بتوقيت عدن
- أبين تايم/وكالات /متابعات

نجح رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي جيروم باول في احتواء الضغوط والهجمات السياسية التي واجهها من الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، عبر مزيج من التمسك الصارم باستقلالية البنك المركزي، والدعم المؤسسي الواسع، وإدارة خطاب هادئ لكنه حازم في مواجهة التصعيد السياسي.

وخلال فترة التوتر، اتخذ باول موقفًا علنيًا غير معتاد في تاريخ الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، إذ شدد على استقلالية المؤسسة ورفض أي محاولات للتأثير السياسي على قراراتها النقدية، معتبرًا أن البنك سيواصل عمله “بعيدًا عن الضغوط”. وقد رأى محللون أن هذا التحول في الخطاب مثّل رسالة مباشرة بأن المؤسسة لن تنخرط في صراع سياسي.

كما حظي باول بدعم واسع من داخل الأوساط الاقتصادية، إذ دافع عنه عدد من رؤساء الاحتياطي الفيدرالي السابقين وخبراء اقتصاديين من خلفيات سياسية مختلفة، مؤكدين أن استقلالية البنك المركزي عنصر أساسي في استقرار الاقتصاد الأمريكي. واعتبرت شخصيات بارزة مثل وزيرة الخزانة السابقة أن أي تدخل سياسي في عمل البنك يمثل تهديدًا مباشرًا لثقة الأسواق.

في المقابل، أدت طبيعة النظام المؤسسي الأمريكي، بما يشمله من رقابة الكونغرس واستقلال القضاء، إلى الحد من أي محاولات لتصعيد الضغط التنفيذي على البنك المركزي، ما ساهم في تقليص أثر المواجهة السياسية المباشرة.

وعلى الصعيد الداخلي، حافظ باول على نهج يعتمد على البيانات الاقتصادية في اتخاذ قرارات أسعار الفائدة، بدلًا من الاستجابة للضغوط السياسية، وهو ما عزز مصداقية البنك أمام الأسواق العالمية ورسّخ صورته كمؤسسة مستقلة.

وبذلك، تحولت المواجهة من محاولة ضغط سياسي مباشر إلى اختبار لمتانة المؤسسات النقدية الأمريكية، حيث نجح باول في الحفاظ على توازن حساس بين إدارة السياسة النقدية وتجنب الانزلاق إلى صراع سياسي مفتوح.