كثّف جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، غاراته الجوية والقصف المدفعي على عدد من بلدات جنوب لبنان، ما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين ودمار واسع في البنية التحتية، وسط تصعيد ميداني متواصل وتحذيرات من توسيع نطاق العمليات العسكرية.
وأفادت وزارة الصحة اللبنانية بسقوط تسعة قتلى، بينهم طفلان وخمس سيدات، جراء غارات استهدفت بلدات جبشيت وتول وحاروف، إضافة إلى إصابة 23 آخرين بجروح متفاوتة. كما سقط قتيلان وجريح في بلدة الشهابية، فيما أسفرت غارة بمسيّرة إسرائيلية استهدفت دراجة نارية في بلدة الصرفند عن مقتل شخص آخر في حصيلة أولية.
وأكد مراسلون ميدانيون أن القصف الإسرائيلي طال أكثر من 12 بلدة في الجنوب اللبناني، باستخدام الطيران الحربي والمدفعية، ضمن نطاق عمليات وُصف بأنه يتجاوز ما يُعرف بـ"الخط الأصفر"، وهو شريط حدودي يمتد بعمق يصل إلى نحو 9 كيلومترات.
وفي السياق، أصدر جيش الاحتلال تحذيرات بإخلاء 15 قرية إضافية في الجنوب، من بينها النبطية الفوقا وعرب سليم ومعروب، مطالبًا السكان بالابتعاد لمسافة لا تقل عن كيلومتر واحد، بزعم وجود نشاط عسكري مرتبط بحزب الله.
من جانبه، توعّد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، خلال زيارة ميدانية، باستهداف أي مواقع تابعة لحزب الله حتى شمال نهر الليطاني، مؤكدًا أن "أي تهديد سيتم التعامل معه في أي مكان".
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر على الحدود اللبنانية، بعد اندلاع المواجهات بين حزب الله وإسرائيل في مارس الماضي، والتي تحولت إلى حرب واسعة قبل التوصل إلى وقف إطلاق نار دخل حيز التنفيذ في أبريل الجاري.
وفي المقابل، دعا الرئيس اللبناني جوزاف عون إلى ممارسة ضغوط دولية على إسرائيل لوقف استهداف المدنيين والمسعفين، محذرًا من استمرار الانتهاكات في الجنوب رغم التهدئة المعلنة.
وتشير بيانات وزارة الصحة اللبنانية إلى أن الحرب الأخيرة خلفت آلاف الضحايا وأكثر من مليون نازح، وسط تحذيرات من تفاقم الأوضاع الإنسانية في حال استمرار التصعيد العسكري.