كتب / نور علي صمد
اختتم وفد بلادنا المتخصص في تنمية زراعة البن زيارة ميدانية إلى إثيوبيا، استمرت خلال الفترة من 15 إلى 29 أبريل الجاري، ضمن مهمة نظمتها منظمة دوركاس الهولندية، بهدف الاطلاع على التجارب الرائدة في الممارسات الزراعية، ومعاملات ما بعد الحصاد، وطرق إعداد وتجهيز صادرات البن.
وترأس الوفد أحمد عبد الملك، مستشار وزير الزراعة والري والثروة السمكية ومدير المركز الوطني للبن، حيث ركزت الزيارة على تعزيز القدرات الفنية للكوادر اليمنية، والتعرف على أحدث التقنيات في زراعة البن، بما في ذلك الممارسات الزراعية الذكية، والتكيف مع التغيرات المناخية.
وقد اطلع الوفد خلال الزيارة على آليات فحص جودة البن وعمليات التذوق الاحترافية، إلى جانب دور المشاتل والمختبرات الحديثة في تحسين جودة المحاصيل، عبر تقنيات الإكثار بالأنسجة والانتخاب الطبيعي، لإنتاج أصناف عالية الجودة والإنتاجية، وقادرة على التكيف مع الظروف البيئية المختلفة.
كما أجرى الوفد سلسلة من اللقاءات التشاورية مع مسؤولي القطاع الزراعي في إقليم أوروميا، شملت مكتب الزراعة والاتحاد التعاوني لمنتجي البن، فضلاً عن تنظيم طاولة مستديرة في عاصمة الإقليم، تم خلالها استعراض التجارب الناجحة في البلدين، ومناقشة فرص التعاون في مجالات الإنتاج والتصنيع والتسويق، حيث أكدت المباحثات على أهمية بناء شراكات مستدامة بين البلدين الصديقين في قطاع البن، من خلال تبادل الخبرات وتطوير سلاسل القيمة، وتعزيز جودة المنتج بما يواكب متطلبات الأسواق العالمية.
وخلال زيارته لإثيوبيا، التقى الوفد بالقائم بأعمال سفارة بلادنا لدى إثيوبيا، السفير عبدالقادر محمد، حيث جرى استعراض أهداف الزيارة ونتائجها، ومناقشة الجهود البحثية المتعلقة بتهجين وتحسين سلالة أرابيكا كوفي، إضافة إلى بحث إمكانية استنباط أصناف ملائمة للزراعة في المناطق المنخفضة في بلادنا.
وقد شدد السفير عبدالقادر محمد خلال اللقاء على ضرورة الاستفادة من مخرجات الزيارة، والعمل على ترجمتها إلى برامج عملية تسهم في تطوير زراعة البن في بلادنا، داعياً الجهات المختصة إلى دعم هذه الجهود وتعزيز التنسيق مع الجانب الإثيوبي، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين الصديقين.
وأكد رئيس وفد بلادنا، المستشار أحمد عبد الملك، أن هذه الزيارة ستفتح آفاقاً جديدة أمام قطاع البن اليمني، بما يعزز من تنافسيته إقليمياً ودولياً، ويمهد لإحداث نقلة نوعية في الإنتاج والتسويق، استناداً إلى شراكات فاعلة وخبرات متبادلة مع واحدة من أبرز الدول الرائدة عالمياً في هذا المجال.