اعترضت قوات من البحرية التابعة لـ إسرائيل سفناً ضمن “أسطول الصمود” المتجه إلى قطاع غزة، في محاولة لكسر الحصار المفروض على القطاع، وذلك على بُعد مئات الكيلومترات من السواحل، قرب جزيرة كريت في البحر المتوسط.
وتُعد هذه العملية الثالثة من نوعها منذ اندلاع الحرب في أكتوبر 2023، لكنها تختلف عن سابقاتها بتنفيذها في عرض البحر وعلى مسافة بعيدة نسبياً، في خطوة تعكس تصعيداً في آلية التعامل مع الأساطيل المتجهة إلى غزة.
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصدر أمني أن قرار اعتراض الأسطول في هذه المرحلة جاء “لمباغتته على مسافة بعيدة”، مشيراً إلى أن حجم الأسطول، الذي يضم نحو 100 زورق وما يقارب ألف ناشط، كان عاملاً رئيسياً في تحديد توقيت ومكان العملية.
وبحسب ما أوردته هيئة البث الإسرائيلية كان 11، فإن تنفيذ عملية السيطرة بعيداً عن السواحل جاء نتيجة التقديرات الأمنية المرتبطة بحجم الأسطول وتداعيات وصوله المحتملة.
في المقابل، أفاد “أسطول الصمود” بتعرض عدد من سفنه لعمليات تشويش أثناء الإبحار في البحر المتوسط، مؤكداً استمرار الرحلة باتجاه قطاع غزة. وذكر في بيان عبر منصة إنستغرام أن بعض القوارب، بينها سفينة “بيانكا” الإيطالية، تعرضت لاقتراب مباشر، بالتزامن مع التشويش الذي طال معظم الوحدات المشاركة.
ويحمل الأسطول مساعدات إنسانية موجهة إلى قطاع غزة، في ظل استمرار الحصار وتفاقم الأوضاع الإنسانية، وسط تحذيرات من تصعيد قد يزيد من حدة التوتر في المنطقة.