استدعت الحكومة البريطانية يوم الثلاثاء، سفير إيران لدى المملكة المتحدة، على خلفية ما وصفته بتصريحات وتعليقات صادرة عن السفارة الإيرانية اعتُبرت «غير مقبولة وتحريضية» عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وقال وزير شؤون الشرق الأوسط في وزارة الخارجية البريطانية هاميش فالكونر، في بيان رسمي، إن لندن ترى أن تلك التصريحات تتجاوز حدود المقبول دبلوماسيًا، مشددًا على ضرورة توقف السفارة الإيرانية عن أي أنشطة أو رسائل يمكن تفسيرها على أنها تحريض على العنف داخل المملكة المتحدة أو خارجها.
وأضاف البيان أن استدعاء السفير الإيراني يأتي في إطار «موقف بريطاني حازم» تجاه ما تعتبره الحكومة البريطانية سلوكًا دبلوماسيًا غير منضبط عبر الفضاء الرقمي، خصوصًا على منصات التواصل الاجتماعي.
توتر متصاعد بين لندن وطهران
ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد التوترات الدبلوماسية بين لندن وإيران خلال الفترة الأخيرة، على خلفية ملفات أمنية وسياسية متشابكة، من بينها اتهامات بريطانية لطهران بالقيام بأنشطة تؤثر على الاستقرار الإقليمي.
كما أشارت مصادر دبلوماسية إلى أن الخلافات بين الجانبين باتت تمتد إلى الفضاء الإلكتروني، حيث تتبادل الاتهامات بشأن استخدام منصات التواصل في نشر رسائل سياسية وإعلامية مثيرة للجدل.
انعكاسات على العلاقات الثنائية
ويرى مراقبون أن الخطوة البريطانية تعكس اتساع رقعة الخلاف بين البلدين، في وقت تتزايد فيه حدة التوترات السياسية والأمنية في عدد من الملفات الإقليمية، ما يضيف مزيدًا من التعقيد على العلاقات بين لندن وطهران.