تواصل الصين تعزيز توظيف تقنيات الروبوتات والذكاء الاصطناعي في قطاع رعاية المسنين، ضمن جهودها لمواجهة التزايد الكبير في أعداد كبار السن وارتفاع الطلب على خدمات رعاية متطورة وأكثر كفاءة.
ووفق ما نقلته وكالة أنباء الصين الجديدة شينخوا، تُستخدم روبوتات الهيكل الخارجي لمساعدة كبار السن على الحركة والتنقل، فيما تقدم روبوتات ذكية أخرى خدمات دعم نفسي عبر التفاعل الصوتي، بما يسهم في تقليل مشاعر العزلة خاصة لدى من يعيشون بمفردهم.
وفي العاصمة بكين، يشكل من تجاوزوا سن الستين أكثر من ربع السكان في بعض المناطق، ما دفع السلطات إلى التوسع في الاستثمار بتقنيات التشخيص الذكي وتحليل البيانات الصحية، مع توقعات بارتفاع عدد الشركات العاملة في هذا القطاع إلى أكثر من 120 شركة بحلول عام 2028.
كما تدعم الحكومة هذا التوجه من خلال زيادة الإنفاق على خدمات رعاية المسنين الذي تجاوز 560 مليار يوان خلال السنوات الأخيرة، بمعدل نمو سنوي يقارب 11 في المائة.
وفي مدينة تشينغداو، يجري تدريب روبوتات شبيهة بالبشر داخل مراكز متخصصة على تنفيذ مهام يومية مثل تقديم الطعام والتنقل، تمهيداً لاستخدامها في دور الرعاية والمنازل.
ومع تجاوز عدد كبار السن في الصين 320 مليون نسمة، يتوقع أن يشهد سوق روبوتات الرعاية الصحية نمواً واسعاً، مع تطوير تطبيقات تشمل توصيل الأدوية ومراقبة السلامة وتحسين تقنيات التعرف الصوتي.
وتؤكد السلطات أن المرحلة المقبلة ستشهد توسعاً أكبر في دمج الذكاء الاصطناعي داخل منظومة رعاية المسنين بما يرفع جودة الخدمات ويعزز كفاءتها.