أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن العالم يشهد تحوّلاً جذرياً في موازين القوى الدولية، مشيراً إلى أن الدول التي تتمسك بسيادتها الوطنية باتت تتصدر المشهد العالمي، في مقابل تراجع الدور القيادي للغرب لصالح ما يُعرف بـ“الجنوب العالمي”.
وجاءت تصريحات بوتين في كلمة مصورة وجّهها إلى المشاركين في منتدى “الحوار المفتوح”، حيث تحدث عن تشكل “هندسة عالمية أكثر تعقيداً وتعددية”، تقوم على إعادة توزيع النفوذ الدولي.
وأوضح أن الدول التي تدرك أهمية السيادة بأبعادها السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية أصبحت تلعب دوراً متنامياً في المرحلة الحالية، مؤكداً أن التحولات الجارية تعكس تغيراً عميقاً في بنية النظام الدولي.
واعتبر الرئيس الروسي أن النموذج العالمي للتنمية لن يكون مستداماً أو عادلاً إلا إذا قام على مبادئ المساواة والاحترام المتبادل، ومراعاة مصالح جميع الدول دون استثناء.
وشدد بوتين على أن النهج الأحادي لم يعد قابلاً للاستمرار، مشيراً إلى أن القواعد والأعراف الدولية التقليدية تشهد تراجعاً تدريجياً نتيجة السياسات الغربية، على حد تعبيره.
ورأى أن هذا التراجع في النفوذ الغربي يفتح المجال أمام صعود مراكز قوة جديدة، مؤكداً أن دول “الجنوب العالمي” باتت تمثل الفاعل الرئيسي في رسم ملامح النظام الدولي المقبل بفضل ما تمتلكه من قدرات متنامية.