كتب /د. جمال عواس
يا أبناء الجنوب الأحرار... يا جماهير الصمود، يا من صنعتم المواقف وكتبتم التاريخ بإرادتكم الحرة...
يقترب الرابع من مايو، ذلك اليوم العظيم الذي سيظل خالدًا في ذاكرة الجنوب وأجياله القادمة؛ يوم خرج شعب الجنوب بالملايين إلى ساحة العروض في العاصمة عدن، ليعلن بصوتٍ واحد كلمته الحرة، ويمنح التفويض الشعبي الجنوبي للرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزبيدي، قائدًا لمسيرة الوطن، وحاملًا لأمانة القضية، وربانًا يقود سفينة الجنوب نحو شاطئ الكرامة واستعادة القرار.
لقد كان الرابع من مايو يومًا استثنائيًا، تجلّت فيه وحدة الشعب، وبرزت فيه قوة الإرادة الجنوبية التي لا تُقهر، حين احتشد الأحرار رجالًا ونساءً، ليؤكدوا أن الجنوب يملك رجالًا أوفياء قادرين على حمل الراية ومواجهة التحديات مهما عظمت.
إنه يوم لم يخرج فيه الشعب من أجل مناسبة عابرة، بل خرج ليجدد العهد مع الوطن، وليؤكد أن الجنوب ماضٍ في طريقه، ثابت على مبادئه، متمسك بحقه، مؤمن بقيادته، وواثق بأن التضحيات التي قُدمت لن تذهب هباءً.
يا أبناء الجنوب الأحرار... إن الرابع من مايو ليس ذكرى تُروى، بل عهد يتجدد في كل عام، ورسالة واضحة بأن الإرادة الشعبية هي مصدر القوة، وأن شعب الجنوب، حين يقول كلمته، لا يستطيع أحد أن يتجاوزها أو يكسرها.
استعدوا لهذا اليوم العظيم، واجعلوا من حضوركم موقفًا جديدًا يجسّد الوفاء للقضية، والولاء للوطن، والدعم للقيادة التي حملت هموم الناس وسارت في أصعب المراحل بثبات وعزم.
كونوا على الموعد كما كنتم دائمًا... صفًا واحدًا خلف قضيتكم، وخلف قيادتكم، وخلف حلم شعبكم المشروع.
موعدنا الرابع من مايو... يوم التفويض الجنوبي التاريخي... يوم الوفاء والعهد... موعدنا في عدن... وساحة العروض تجمعنا.