علنت حكومة مالي مقتل وزير الدفاع ساديو كامارا إثر هجوم شنّه مسلحون على مقر إقامته في بلدة كاتي قرب العاصمة باماكو، في واحدة من أعنف العمليات التي تشهدها البلاد خلال السنوات الأخيرة.
وأوضح المتحدث باسم الحكومة عيسى عثمان كوليبالي أن الهجوم نُفذ عبر سيارة مفخخة يقودها انتحاري، أعقبها اشتباك مسلح مع قوات الأمن، ما أسفر عن إصابة الوزير بجروح خطيرة توفي على إثرها لاحقاً في المستشفى.
وأضاف أن السلطات أعلنت الحداد الوطني لمدة يومين، دون الكشف عن حصيلة نهائية للضحايا، مكتفياً بتقديم التعازي للمدنيين والعسكريين الذين سقطوا خلال الهجوم.
وبحسب تقارير نقلتها رويترز، فإن الهجوم يأتي ضمن سلسلة عمليات منسقة استهدفت عدة مناطق في البلاد، ونفذتها جماعات مرتبطة بـتنظيم القاعدة بالتعاون مع فصائل متمردة يهيمن عليها الطوارق.
ووصفت مصادر دبلوماسية ومحللون الهجمات بأنها من أكبر العمليات المنسقة التي شهدتها مالي في السنوات الأخيرة، في ظل تصاعد نشاط الجماعات المسلحة في منطقة الساحل.
في السياق، دعت الأمم المتحدة إلى تحرك دولي عاجل لمواجهة تصاعد العنف، معربة عن قلقها البالغ إزاء الهجمات التي طالت مواقع متعددة داخل البلاد.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه السلطات، بقيادة أسيمي جويتا، تحديات أمنية متزايدة، في ظل استمرار العمليات العسكرية ضد الجماعات المتشددة، واتساع رقعة الهجمات لتشمل مناطق استراتيجية، من بينها كيدال وموبتي وجاو.
ولا يزال الوضع الميداني غير مستقر، مع استمرار العمليات العسكرية لمحاولة استعادة السيطرة على المناطق المتضررة، وسط مخاوف من تصعيد جديد يهدد استقرار البلاد والمنطقة.