آخر تحديث :الثلاثاء-28 أبريل 2026-12:44ص
عربي ودولي


ماكرون يرفض “سياسة القبضة الحديدية” تجاه الجزائر ويصف الداعين لها بـ“المجانين”

ماكرون يرفض “سياسة القبضة الحديدية” تجاه الجزائر ويصف الداعين لها بـ“المجانين”
الإثنين - 27 أبريل 2026 - 11:12 م بتوقيت عدن
- أبين تايم/وكالات

رفض الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، خلال زيارة إلى منطقة أرييج، الدعوات المطالبة بتشديد الموقف الفرنسي تجاه الجزائر عبر ما يُعرف بـ“سياسة القبضة الحديدية”، واصفاً بعض المؤيدين لهذا التوجه بـ“المجانين”.

وجاءت تصريحات ماكرون خلال لقاء مع مجموعة من الأطباء الأجانب، من بينهم طبيب جزائري من مدينة وهران، حيث تطرق النقاش إلى أوضاع العاملين في القطاع الصحي من غير الفرنسيين، الذين يشكلون نسبة كبيرة من الطواقم الطبية في فرنسا، رغم ما يواجهونه من تفاوت في الحقوق المهنية والاجتماعية مقارنة بنظرائهم الفرنسيين.

ولم يشر الرئيس الفرنسي إلى أسماء بعينها، غير أن وسائل إعلام فرنسية اعتبرت أن تصريحاته موجهة بشكل غير مباشر إلى شخصيات في التيار اليميني، من بينهم وزير الداخلية السابق ورئيس حزب الجمهوريين برونو روتايو، الذي سبق أن دعا إلى تشديد السياسة الفرنسية تجاه الجزائر.

وأثارت تصريحات ماكرون ردود فعل سياسية داخلية، حيث انتقد نائب رئيس حزب “الجمهورية” فرانسوا كزافييه بيلامي لهجته، معتبراً أن الرئيس كان عليه إظهار حزم أكبر في التعامل مع الملفات الثنائية بدلاً من توجيه الانتقادات لخصومه السياسيين.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر في العلاقات الفرنسية الجزائرية منذ يوليو 2024، على خلفية ملفات حساسة تتعلق بالهجرة والذاكرة التاريخية والتعاون القضائي، وهو ما عمّق الخلافات بين الجانبين خلال الفترة الأخيرة.

وفي المقابل، يواصل ماكرون الدعوة إلى نهج يقوم على “مصالحة الذاكرة” وتعزيز التعاون الاقتصادي بين باريس والجزائر، مؤكداً في تصريحات سابقة أهمية الحوار المباشر لتجاوز الخلافات، في وقت تترقب فيه الأوساط السياسية والدبلوماسية مآلات هذا التوتر المستمر بين البلدين.