آخر تحديث :السبت-25 أبريل 2026-12:28ص
منوعات


ميتا” تسجل سلوك موظفيها اليومي لتطوير نماذج الذكاء الاصطناعي

ميتا” تسجل سلوك موظفيها اليومي لتطوير نماذج الذكاء الاصطناعي
الجمعة - 24 أبريل 2026 - 10:38 م بتوقيت عدن
- أبين تايم/متابعات

كشفت تقارير إعلامية أن شركة ميتا بدأت بتسجيل أنماط استخدام موظفيها لأجهزة الحاسوب، بهدف توظيفها في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي ضمن مشروع داخلي يركز على تحسين قدرات الأنظمة الذكية.

ووفق المعلومات، تعتمد الشركة على أدوات تتبع تُثبت على أجهزة الموظفين في الولايات المتحدة، تقوم برصد التفاعلات اليومية مثل حركة الماوس، والنقرات، وعمليات الكتابة على لوحة المفاتيح، إضافة إلى تسجيل لقطات دورية من الشاشة أثناء العمل.

وتأتي هذه الخطوة ضمن مبادرة تُعرف باسم “Model Capability Initiative”، وتهدف إلى تزويد نماذج الذكاء الاصطناعي ببيانات واقعية تعكس طريقة تعامل البشر الفعلية مع البرامج والتطبيقات، بما في ذلك استخدام القوائم والاختصارات وتنفيذ المهام داخل بيئة العمل الرقمية.

وتؤكد الشركة أن هذه البيانات تُستخدم حصراً لأغراض تدريب النماذج، وليس لتقييم أداء الموظفين أو اتخاذ قرارات وظيفية بحقهم، مع الإشارة إلى وجود ضوابط لحماية المحتوى الحساس، دون توضيح تفاصيل دقيقة حول آلية الحماية.

في المقابل، أثارت هذه الممارسات جدلاً واسعاً حول الخصوصية داخل بيئة العمل، إذ يرى خبراء قانونيون أن هذا النوع من المراقبة يمثل مستوى متقدماً من التتبع مقارنة بالأساليب التقليدية، خصوصاً مع تسجيل تفاصيل دقيقة مثل ضغطات لوحة المفاتيح.

وتشير تقارير إلى أن الشركة تعمل ضمن استراتيجية أوسع لإعادة هيكلة العمل داخلها، تقوم على تعزيز الاعتماد على أنظمة الذكاء الاصطناعي، وصولاً إلى تطوير “وكلاء ذكيين” قادرين على تنفيذ مهام برمجية وإدارية بشكل شبه مستقل، بينما يقتصر دور الموظفين على التوجيه والإشراف.

كما تتزامن هذه التحولات مع خطط لإعادة تنظيم القوى العاملة، في ظل توجهات مشابهة داخل شركات تكنولوجيا كبرى أخرى نحو تقليص الوظائف الإدارية، مع تصاعد الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في عمليات التطوير والإنتاج.

ويحذر مختصون في القانون الرقمي من أن توسع المراقبة داخل بيئات العمل قد يعيد تشكيل العلاقة بين الموظف وصاحب العمل، ويثير تساؤلات قانونية وأخلاقية حول حدود الخصوصية في عصر الذكاء الاصطناعي.