أعرب المجلس الأعلى للدولة الليبي عن قلقه البالغ من حالة الاستقطاب والانقسام السياسي التي تمر بها ليبيا، محذرًا من انعكاساتها على مسار الاستقرار وتعطيل جهود بناء الدولة، إضافة إلى ما تسببه من إعاقة لتطلعات الليبيين نحو دولة مدنية تقوم على المؤسسات والدستور.
وأكد المجلس في بيان له رفضه لأي محاولات للالتفاف على الأطر القانونية والرسمية من خلال دعم كيانات موازية أو مبادرات خارج الشرعية، معتبرًا أن مثل هذه التحركات لا تؤدي إلا إلى تعميق الأزمة وزيادة الفوضى وإهدار موارد الدولة.
وانتقد البيان أداء بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا (UNSMIL) خلال الفترة الماضية، متهماً إياها باتباع نهج انتقائي في اختيار الشخصيات وآليات العمل دون مراعاة المؤسسات التشريعية والتنفيذية، الأمر الذي يثير – بحسب البيان – تساؤلات حول حياديتها.
وشدد المجلس على أن أحد أبرز العوائق أمام التوصل إلى تسوية سياسية شاملة يتمثل في محاولات بعض الأطراف الدولية فرض شخصيات وصيغ سياسية تسعى للسيطرة على السلطة والموارد، بدلًا من تمكين الشعب الليبي من ممارسة حقه الديمقراطي.
ودعا المجلس المجتمع الدولي إلى إعادة تقييم مواقفه، والتركيز على دعم المسار الدستوري كأولوية، بدلًا من توفير غطاء لشخصيات وصفها بأنها محل جدل وشبهات فساد، مؤكداً دعمه للإصلاحات الاقتصادية الرامية إلى حماية قوت المواطنين، خصوصاً ما يتعلق بتوحيد الإنفاق العام وضبط إدارة الموارد.
وفي ختام بيانه، دعا المجلس القوى الوطنية الليبية بمختلف توجهاتها السياسية والاجتماعية إلى التكاتف خلف مشروع وطني ينهي حالة الانقسام، ويمهد لإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية في أقرب وقت، مؤكداً أن سيادة واستقرار ليبيا “خط أحمر” لا يمكن المساس به.