سجّل معدل التضخم السنوي في منطقة اليورو ارتفاعاً إلى 2.6% خلال مارس 2026، وفق بيانات معدلة، ليبلغ أعلى مستوى له منذ يوليو 2024، في ظل ضغوط متزايدة ناجمة عن ارتفاع تكاليف الطاقة.
وجاء هذا الارتفاع مدفوعاً بشكل رئيسي بزيادة أسعار الطاقة بنسبة 5.1%، مسجلة أول نمو سنوي منذ نحو عام، وبأسرع وتيرة منذ فبراير 2023، متجاوزة التقديرات الأولية البالغة 4.9%، وذلك بالتزامن مع تصاعد التوترات مع إيران، التي ساهمت في رفع أسعار النفط عالمياً.
في المقابل، أظهرت البيانات تباطؤاً في بعض مكونات التضخم، حيث تراجع تضخم الخدمات إلى 3.2% مقارنة بـ3.4%، وانخفض تضخم السلع الصناعية غير المرتبطة بالطاقة إلى 0.5% مقابل 0.7%، كما تباطأ تضخم الغذاء والكحول والتبغ إلى 2.4% بعد أن كان 2.5%.
كما انخفض معدل التضخم الأساسي إلى 2.3% من 2.4%، متماشياً مع التقديرات الأولية. وعلى أساس شهري، ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 1.3%، وهو أعلى مستوى له منذ أكتوبر 2022.
ووفقاً لما نقلته بلومبرغ، أكد مفوض الشؤون الاقتصادية في الاتحاد الأوروبي فالديس دومبروفسكيس أن الاقتصاد الأوروبي لا يزال يواجه مخاطر تباطؤ النمو بالتوازي مع استمرار ضغوط الأسعار، رغم التهدئة المؤقتة بين الولايات المتحدة وإيران.
وخلال حديثه أمام لجنة الشؤون الاقتصادية والنقدية في البرلمان الأوروبي، أشار إلى أن حالة عدم اليقين لا تزال مرتفعة وتؤثر على التوقعات المستقبلية، محذراً من احتمال دخول الاقتصاد الأوروبي في حالة تجمع بين تباطؤ النمو وارتفاع التضخم.
وعلى مستوى أكبر اقتصادات المنطقة، ارتفع التضخم في ألمانيا إلى 2.8% مقارنة بـ2%، وفي فرنسا إلى 2% مقابل 1.1%، وفي إيطاليا إلى 1.6% مقابل 1.5%، وفي إسبانيا إلى 3.4% مقابل 2.5%، كما سجلت هولندا زيادة ملحوظة في معدلات التضخم.