بقلم/ أيمن مزاحم
تنبثق من بين ثنايا الوطن رؤية شبابية واعدة تضع اللبنات الأولى لمستقبل أكثر إشراقاً؛ إذ يبرز "المجلس الوطني للشباب الجنوبي" ككيان تنظيمي يرسخ مفاهيم التمكين والمشاركة الفاعلة، في مسيرة يقودها الأستاذ خطاب أحمد باراس، الذي استطاع بجهوده المخلصة تحويل الطموحات الشبابية إلى مسارات عمل مؤسسي مستدام، فرض نفسه بقوة التوافق والقبول المجتمعي الواسع، وصاغ المستحيل واقعاً ملموساً في فترة وجيزة.
وفي سياق تعزيز هذا الحضور الميداني، يبرز التوجه نحو بناء هياكل قيادية صلبة تضطلع بمهامها عبر رؤساء الفروع في المحافظات، الذين يعملون جنباً إلى جنب مع قيادة المجلس؛ لضمان التمكين في مراكز صنع القرار، وفتح آفاق التأهيل العلمي والمهني لصقل جيل قيادي مؤهل، يمتلك من الأدوات ما يجعله شريكاً فاعلاً في صياغة المشهد الوطني، والانتقال بعيداً عن أطر التنظير إلى ميادين العمل الحقيقي.
وتأسيساً على هذا النهج التنظيمي المتصاعد، يتجلى حضور الأستاذ عبدالله عبدالناصر جمباء في رئاسة فرع المجلس بمحافظة أبين كخطوة استراتيجية تهدف إلى تقريب المسافات بين المجلس وواقع المحافظات؛ إذ يعكس هذا الاختيار حرص القيادة على استيعاب الكفاءات المحلية ضمن هيكل يلتزم بالمهنية والاستحقاق، لضمان توزيع المسؤوليات على أسس من الإدراك العميق بمتطلبات المرحلة.
وترجمةً لهذه الجهود الرامية لترتيب الصفوف، يستعد المجلس لعقد لقائه الموسع الشامل في العاشر من يونيو 2026، ليكون محطة جامعة توحد الرؤى بين مختلف الكوادر الشبابية، وتؤكد على نهج الحوار والعمل المشترك المفتوح لكل من يجد في نفسه القدرة على الإسهام في هذا المشروع التنموي؛ إيماناً بأن العمل المستدام يتطلب تضافر الجهود والاستمرارية.
وختاماً، يمثل هذا اللقاء فرصة لترجمة الشعارات إلى ممارسات عملية تعزز دور المجلس كشريك استراتيجي ينسق مع السلطات المحلية والجهات ذات العلاقة؛ للمضي قدماً في تنفيذ الخطط التي تهدف إلى تمكين الشباب في كافة المحافظات الجنوبية، وفق رؤية واضحة ومستقرة ترتكز على العمل الجماعي بمسؤولية وطنية عالية.