آخر تحديث :الأربعاء-15 أبريل 2026-10:59م
أخبار وتقارير


على طاولة محافظ المحافظة: إلى متى؟ هل من وضع حد للتلاعب بأسعار المشتقات النفطية و"السوق" السوداء في أبين؟

على طاولة محافظ المحافظة: إلى متى؟ هل من وضع حد للتلاعب بأسعار المشتقات النفطية و"السوق" السوداء في أبين؟
الأربعاء - 15 أبريل 2026 - 07:11 م بتوقيت عدن
- أبين تايم/خاص

مقال / ناصر الجريري

للأسف الشديد، أصبح الجشع والطمع والاحتكار اليوم قد أعمى كثيرًا من ملاك وأصحاب المحطات الخاصة في محافظة أبين، بحيث باتوا يحددون ويسعّرون أسعار المشتقات النفطية حسب أهوائهم ومزاجهم، دون حسيب أو رقيب من قبل الجهات المعنية. فنجد في كل يوم سعرًا مختلفًا؛ فبالأمس كان سعر الدبة (20 لترًا) من البنزين، قبل الأزمة الخانقة التي شهدتها عاصمة المحافظة زنجبار وعموم المديريات، 24,000 ريال، وبعد الأزمة انخفض سعر اللتر الواحد إلى 1,045 ريال، أي أن سعر الدبة (20 لترًا) أصبح 20,900 ريال.

واليوم، فجأة ومن دون سابق إنذار، قفز السعر وارتفع إلى 27,000 ريال للدبة (20 لترًا)!!

والسؤال هنا يطرح نفسه: لماذا هذا التلاعب بالأسعار، وإلى متى سيستمر؟

ولماذا لا يوجد سعر محدد وثابت للمشتقات النفطية في المحافظة؟

ولماذا يستغل ملاك المحطات هذه الأزمات ويغالون في الأسعار، لتعود معاناتها سلبًا على المواطن؟

إن الجواب على هذه التساؤلات واضح؛ ويتمثل أولًا في غياب الوازع الديني والضمير الحي لدى ملاك تلك المحطات، وعدم الإحساس بالمسؤولية تجاه المواطن. فالمواطن يتعايش مع هذا الارتفاع قسرًا، بينما الأهم لدى هؤلاء هو تحقيق مصالحهم الخاصة، وكسب أكبر عائد مادي ممكن من خلال رفع أسعار البنزين والغاز والديزل. ولا يدركون أن هذا الاحتكار سيعود سلبًا على المواطن البسيط، عبر ارتفاع أسعار المواد الغذائية وغيرها، والتي تشهد أصلًا ارتفاعًا كبيرًا هذه الأيام من قبل تجار الجملة والتجزئة، بحجة ارتفاع أسعار الوقود، فيبحثون عن أي ذريعة لرفع الأسعار بشكل جنوني يفوق قدرة المواطن البسيط.

كما أن هناك سببًا آخر لا يقل أهمية، وهو ضعف الرقابة المستمرة والدورية على معظم المحطات العاملة في المحافظة من قبل الجهات المختصة، وعدم اتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المخالفين، سواء بإيقافهم أو فرض غرامات مالية عليهم. وقد أتاح هذا الضعف فرصة كبيرة للتلاعب بالأسعار واحتكارها، وبيعها في السوق السوداء المنتشرة على امتداد الشوارع والطرقات في زنجبار وخنفر.

وعليه، نناشد ونطالب سيادة محافظ محافظة أبين، الدكتور/ مختار الخضر الرباش، بالتدخل العاجل لوضع حد لهذه التصرفات المزاجية في بيع المشتقات النفطية، والنظر بعين الاعتبار لهذا الأمر، والتوجيه بسرعة ضبط المخالفين، وإلزامهم بتثبيت أسعار المشتقات النفطية وفق تسعيرة محددة وثابتة، أسوة ببقية المحافظات، ومنع المتاجرة بها أو بيعها في السوق السوداء، بما يتماشى مع الوضع المعيشي للمواطن، مع تعزيز الرقابة والمتابعة المستمرة من قبل الجهات المختصة على جميع المحطات الخاصة في المحافظة.

كما نطالب قيادة السلطة المحلية بالتواصل مع الجهات المعنية في الحكومة، ممثلة بوزارة النفط والمعادن وشركة النفط، لوضع حد لهذا الاحتكار من قبل ملاك المحطات الخاصة، وذلك من خلال إنشاء وفتح محطات حكومية لبيع المشتقات النفطية بأسعار رسمية ومعقولة وثابتة في عموم مديريات المحافظة، بما يسهم في التخفيف من معاناة المواطن، الذي يضطر للانتظار في طوابير لساعات طويلة للحصول على كميات محدودة من الوقود لتسيير شؤونه اليومية.

هذا، إذا كانت هناك إرادة حقيقية للإصلاح والتغيير، والوقوف إلى جانب المواطن، وخدمة المصلحة العامة للمحافظة.

والله من وراء القصد.