أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن لندن تستعد لاستضافة اجتماع دولي يضم 35 دولة، بهدف مناقشة سبل احتواء أزمة مضيق هرمز وتخفيف تداعياتها على الملاحة وإمدادات الطاقة.
وأوضح ستارمر أن وزيرة الخارجية إيفيت كوبر ستقود هذا الاجتماع في وقت لاحق من الأسبوع، حيث سيتم بحث مختلف الخيارات الدبلوماسية والسياسية لإعادة فتح المضيق، وضمان سلامة السفن والبحارة، واستئناف تدفق السلع الأساسية.
وأضاف أن اللقاء سيتبعه اجتماع للمخططين العسكريين لبحث آليات تأمين الممر الملاحي بعد توقف العمليات القتالية، مشيراً إلى أن المهمة لن تكون سهلة في ظل تعقيدات الوضع الراهن.
وأشار إلى أنه عقد لقاءات مع قيادات في قطاعات الشحن والتأمين والطاقة، والتي شددت على أن التحدي الأكبر يتمثل في ضمان العبور الآمن عبر هذا الممر الحيوي.
وأكد ستارمر أن بلاده تسعى لتعزيز شراكاتها مع الدول الأوروبية والاتحاد الأوروبي، لمواجهة التحديات المتزايدة، معلناً عن قمة مرتقبة خلال الأسابيع المقبلة لتعزيز التعاون الاقتصادي والأمني.
ويأتي هذا التحرك في ظل تصاعد التوترات بعد إغلاق إيران لمضيق هرمز رداً على الضربات الأميركية والإسرائيلية، ما تسبب باضطرابات في أسواق الطاقة وارتفاع الأسعار عالمياً.
وفي سياق متصل، شدد ستارمر على أن الحرب في الشرق الأوسط "ليست حرب بريطانيا"، مؤكداً أن حكومته لن تنجر إلى النزاع، وأن أولويتها تتمثل في حماية المصالح الوطنية وتقليل التأثيرات الاقتصادية على الداخل.
وأوضح أن إعادة فتح المضيق تمثل خطوة أساسية للحد من ارتفاع تكاليف المعيشة، لافتاً إلى أن الحكومة تدرس مختلف السبل الدبلوماسية لتحقيق ذلك، بالتوازي مع إجراءات داخلية تشمل خفض تكاليف الطاقة والرسوم الجمركية، والاستثمار في مصادر الطاقة البديلة.
واختتم بالتأكيد على أن الأزمة الحالية، رغم بعدها الجغرافي، تفرض تحديات مباشرة على الاقتصاد البريطاني، ما يستدعي تحركاً دولياً منسقاً لتأمين الملاحة وضمان استقرار الأسواق العالمية.