كتب / نور علي صمد - عبد الرؤوف نعمان
في ظل التحديات الاقتصادية والخدمية التي تشهدها البلاد يبرز قطاع البريد كأحد القطاعات الحيوية التي تأثرت بشكل مباشر بالتحولات الأخيرة.
وفي هذا السياق أوضح مدير عام بريد عدن عمرو العولقي جملة من القضايا التي تواجه عمل الهيئة إلى جانب الجهود المبذولة لإعادة تفعيل خدماتها وتحسين أدائها.
وأشار العولقي إلى أن الخدمات الإلكترونية متوفرة من حيث البنية والأنظمة داخل مركز الهيئة إلا أنها لم تفعل بشكل كامل في مختلف المكاتب مما أدى إلى تعثر الاستفادة منها بالشكل المطلوب.مضيفا أن النظام الإلكتروني قائم ويعمل عبر الشبكة إلا أن غياب التفعيل الشامل حدّ من أثره على مستوى الخدمة.
وفيما يتعلق بخدمات نقل البريد أوضح أن تأخر وصول البريد يعد من أبرز التحديات الحالية مرجعا ذلك إلى ضعف الإمكانيات اللوجستية وغياب أسطول نقل حديث حيث لا تزال الوسائل المستخدمة قديمة وتحتاج إلى تحديث شامل. كما لفت إلى أن تكلفة النقل مرتفعة وهو ما يتطلب إعادة النظر فيها بما يتناسب مع الواقع الحالي.
ورغم هذه التحديات أكد العولقي أن إجراءات النقل المتبعة آمنة ومنظمة وأن عملية نقل الأموال والمواد الأساسية تتم بسلاسة دون وجود مشكلات تذكر وهو ما يعكس وجود نظام إداري فاعل في هذا الجانب.
وتطرق إلى أن شبكة البريد لا تزال مرتبطة بالشبكة المركزية في صنعاء باعتبار أن البريد يتبع وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات وهو ما يفرض تحديات إضافية في ظل الظروف الراهنة.
كما أكد العولقي ان من أبرز التحديات التي تواجه البريد حالياً هي توقف عدد كبير من خدماته الأساسية وعلى رأسها خدمات صرف المعاشات و الاعانات والحوالات المالية والتي تم تحويلها إلى البنوك التجارية وشركات الصرافة وبيّن أن هذا الإجراء يتعارض مع قانون البريد الذي ينص على أن هذه الخدمات يجب أن تقدم عبر الهيئة البريدية وحدها
واردف العولقي أن هذا التحول أدى إلى تراجع كبير في إيرادات البريد وانعكس سلبا على قدرته التشغيلية خاصة في ما يتعلق بتفعيل خدمات الحوالات المالية في المناطق المحررة وان الهيئة تتابع هذا الملف مع الجهات المختصه بانتظار خطوات عملية لإعادة تفعيل هذه الخدمات.
مشيرا إلى أن مشكلة سحب الودائع ليست محصورة بالبريد فقط بل هي عامة وتشمل البنوك وشركات الصرافة إلا أن الهيئة تسعى للتخفيف عن المودعين من خلال تسهيل عمليات السحب قدر الإمكان. و أضاف أن الفترة من فبراير إلى مارس الجاري شهدت تحسنا كبيرا حيث تم توفير سيولة مالية مكنت من صرف مستحقات المودعين وتوزيع الأرباح.
وفيما يخص ساعات العمل أفاد العولقي أن ضعف الإيرادات وقلة الخدمات المقدمة جعلا من غير المجدي تشغيل المكاتب على فترتين صباحية ومسائية خاصة في ظل اقتصار الخدمات الحالية على نطاق محدود مثل صرف جزء من معاشات التقاعد العسكري وبعض مرتبات الصناديق.
كما أشار إلى توقف خدمات سداد فواتير الإنترنت والهاتف نتيجة إيقافها من المركز الرئيسي بسبب فروقات سعر الصرف بين عدن وصنعاء .لافتا إلى أن هناك جهودا تبذل لإيجاد حلول قريبة لهذه الإشكالية.
و مبينا في الوقت ذاته ان خدمة صناديق البريد لا تزال متوفرة خاصة للشركات والقطاع الخاص وهو ما يمثل أحد الجوانب الإيجابية التي لا تزال الهيئة تحافظ عليها.
وفي ختام حديثه شدد العولقي على أن تحسين وضع البريد مرهون بإعادة تفعيل خدماته الأساسية وعلى رأسها صرف المعاشات و الحوالات المالية و الإعانات و التحصيلات الأخرى .
معربا عن أمله في أن يشهد العام الجاري خطوات حقيقية في هذا الاتجاه بدعم من قيادة المحافظة ممثلة بوزير الدوله محافظ المحافظه عبد الرحمن شيخ بما يسهم في إعادة البريد إلى دوره الحيوي كمؤسسة خدمية واقتصادية مهمة.
مؤكدا أن المرحلة القادمة تتطلب تكاتف الجهود والعمل الجاد لإعادة الثقة بخدمات البريد بما يلبي تطلعات المواطنين ويساهم في تحسين مستوى الخدمات العامة..
حضر اللقاء وهب عبد الجبار نائب مدير عام البريد ورائد عباد مدير إدارة الاحصاء والتخطيط