آخر تحديث :الأحد-22 مارس 2026-08:04م
أخبار وتقارير


إمّا صدقٌ كامل، وإمّا سقوطٌ كامل

إمّا صدقٌ كامل، وإمّا سقوطٌ كامل
الأحد - 22 مارس 2026 - 05:46 م بتوقيت عدن
- أبين تايم/خاص

كتب/عبدالرقيب يُسلِم الكلدي

الجنوب اليوم يقف عند مفترق طرق، لا مجال فيه للغموض، ولا مساحة فيه لمن يتلوّن حسب المصالح أو يتراجع عند أول اختبار. نحن لا نخوّن أحدًا، ولا نرفع شعارات زائفة، لكن الجنوب لا يتسع للمترددين، ولا يقبل أولئك الذين يضعفون الصف، أو يلوّنون مواقفهم ليخدعوا الناس ويخدعون أنفسهم.

الثبات ليس رفاهية، بل هو قانون المرحلة. كل من يختبئ خلف الأقنعة، وكل من يساوم على المبادئ، وكل من يضع مصلحته فوق قضية الحرية والكرامة، سيكتشف أن مكانه ليس ضمن المسار التاريخي للجنوب، بل خارجه، حيث السقوط الحتمي.

أخطر ما يواجه القضية ليس العدو الظاهر، بل الداخل الذي يضعف الصف حين يتطلب الأمر موقفًا صريحًا. المتلوّن والمتخاذل وصاحب المواقف المزدوجة هم عقبة أمام الحرية، ويهدرون التضحيات التي سُفكت من أجل الجنوب. هؤلاء لن يكتب لهم التاريخ شيئًا، لأن التاريخ لا يحفظ إلا الثابتين.

الثبات والصدق ليسا خيارين من بين خيارات، بل هما معيار البقاء والانتصار. من يختار الصدق الكامل يثبت إرادته، ويحافظ على كرامة القضية، ويصنع المستقبل. أما من يختار التلوّن أو التردد، فمصيره السقوط، ولن يبقى له أثر في مسيرة الجنوب.

اليوم، لم يعد هناك مجال للمجاملة ولا للانتظار. كل خطوة تُتخذ، وكل موقف يُعلَن، يجب أن يكون صادقًا وواضحًا: بلا غموض، بلا تردد، بلا مساومات. الجنوب يحتاج إلى من يثبت فيه قلبه وعقله وروحه، ويضع القضية فوق أي اعتبار شخصي أو ظرفي.

نحن لا نخوّن أحدًا، نحترم الجميع، ونعترف بحقوق الآخرين، لكن الجنوب لا يقبل المساومة على مبادئه، ولا التراجع عن ثوابته.

إمّا صدقٌ كامل، وإمّا سقوطٌ كامل.