كتب /أحمد العمودي.
في مرحلةٍ مفصلية من تاريخ أبين، حيث تتقاطع التحديات مع الطموحات، تبرز الحاجة الملحّة إلى تماسك الصف الإداري وتكامل الجهود بين مختلف القيادات التنفيذية، وعلى رأسهم مدراء العموم، للوقوف صفاً واحداً خلف قيادة المحافظة ممثلة بالمحافظ مختار الرباش، الذي تعلّق عليه آمال كبيرة في إعادة بناء ما تآكل، وإحياء ما خمد، وصناعة مستقبل يليق بتاريخ أبين وأهلها.
إن مسؤولية مدراء العموم اليوم لا تقتصر على أداء المهام الروتينية، بل تتعداها إلى دور وطني حقيقي يتطلب الانخراط الفاعل في مشروع تنموي شامل، قائم على الشفافية، والانضباط، والعمل بروح الفريق الواحد. فالمحافظة لن تنهض بجهد فردي، وإنما بإرادة جماعية صادقة، تدرك حجم المرحلة وتستشعر خطورتها، وتعمل بإخلاص لتجاوزها.
وفي هذا السياق، فإن دعم المحافظ ليس خياراً، بل واجب تمليه مصلحة أبين العليا. دعمٌ يتمثل في تسهيل الإجراءات، ومحاربة الفساد، وتقديم المبادرات، وتحمل المسؤولية دون تردد أو تهاون. فنجاح القيادة مرهون بتكاتف أدواتها، وأي خلل في هذا التماسك سينعكس سلباً على واقع المواطن الذي ينتظر التغيير بفارغ الصبر.
ومن جهة أخرى، فإن المرحلة تتطلب حزماً لا يقبل التراخي، وعدالة لا تعرف المجاملة. وهنا نوجّه دعوة صريحة إلى المحافظ مختار الرباش بأن يضرب بيدٍ من حديد كل من تسوّل له نفسه العبث بأمن أبين، أو المساس بكرامة أهلها، أو عرقلة مسار التنمية فيها. فالقانون يجب أن يكون فوق الجميع، وهيبة الدولة لا تُبنى إلا بالردع العادل والحازم لكل من يحاول تقويضها.
إن أبين اليوم بحاجة إلى قرار شجاع، وإدارة قوية، ورجال أوفياء يضعون مصلحة المحافظة فوق كل اعتبار. وبقدر ما نعوّل على قيادة المحافظ، فإننا نراهن كذلك على وعي وإخلاص مدراء العموم ليكونوا عونًا حقيقياً، لا عبئاً إضافياً.
ختاماً، فإن بناء أبين ليس حلماً مستحيلاً، بل مشروعاً قابلاً للتحقيق إذا توفرت الإرادة، وتوحّدت الجهود، وصدق العمل. فلنكن جميعاً على قدر المسؤولية، ولنجعل من هذه المرحلة نقطة انطلاق نحو مستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً، تُصان فيه كرامة الإنسان، وتُبنى فيه الدولة على أسس راسخة من العدل والتنمية.
*تحت شعار: معاً لبناء أبين. "أبين أولاً… هيبة تُصان… وتنمية تُبنى"*