دعت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، اليوم الجمعة، إيران إلى التعاون البنّاء معها، مؤكدة أن التحقق من جميع المواد النووية الإيرانية بات مسألة تتسم بـ«أقصى قدر من الإلحاح».
وأفادت وكالة الأنباء الفرنسية بأنها اطّلعت على تقرير سري صادر عن الوكالة، أشار إلى عقد مناقشات تقنية في فيينا ابتداءً من 2 مارس المقبل ولمدة أسبوع. كما أوضح التقرير أن المدير العام للوكالة، رافائيل جروسي، شارك في المحادثات الإيرانية–الأمريكية التي عُقدت يومي 17 و26 فبراير الجاري.
وأكد التقرير أن المدير العام يحثّ إيران على تسهيل التنفيذ الكامل والفاعل لإجراءات الضمانات، مشددًا على ضرورة معالجة فقدان الوكالة استمرارية الاطلاع على جميع المواد النووية التي أُعلن عنها سابقًا في المنشآت المعنية داخل إيران.
وفي تقرير سري منفصل وُجّه إلى الدول الأعضاء، ذكرت الوكالة أن جزءًا من اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب، القريب من درجة النقاء المستخدمة في تصنيع الأسلحة، جرى تخزينه في منطقة تحت الأرض داخل موقع نووي في أصفهان، بحسب ما نقلته وكالة «رويترز».
وتعد هذه المرة الأولى التي تكشف فيها الوكالة عن مكان تخزين اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60%، وهي نسبة تقترب من مستوى 90% المستخدم في تصنيع الأسلحة.
كما أشارت الوكالة إلى أن إيران لم تقدم تقريرًا بشأن وضع منشآتها النووية التي تعرضت لهجمات سابقة، ولا بشأن المواد النووية المرتبطة بها. ولفتت إلى أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب، حتى 13 يونيو الماضي، كان يُقدَّر بنحو 9874.9 كيلوجرام.
وأكدت الوكالة أنها لا تستطيع حاليًا تقديم معلومات دقيقة حول الحجم الفعلي أو موقع مخزون اليورانيوم المخصب، أو ما إذا كانت إيران قد أوقفت جميع أنشطة التخصيب، في ظل استمرار الغموض بشأن تطورات الملف النووي.