عدتُ للتو من مستشفى لودر بمحافظة أبين، حيث استقبل المستشفى 11 جثة متفحمة، من بينها امرأة وطفلها، جراء الحادث المأساوي الذي وقع بين مديرية المحفد ومنطقة لحمر شرق المحافظة.
وخلال تواجدي هناك، التقيت بمسعفين، وعلى رأسهم قائد إحدى النقاط الأمنية القريبة من موقع الحادث، الذي أوضح أن الحادث وقع عند الساعة التاسعة صباحاً إثر تصادم بين حافلة ركاب وشاحنة نقل كانت محمّلة بمصاحف من القرآن الكريم، ما أدى إلى احتراق الحافلة بالكامل.
وأشار إلى أن أفراد النقطة الأمنية وبعض المواطنين حاولوا إسعاف الركاب وإخماد الحريق، إلا أنهم واجهوا صعوبة بالغة بسبب عدم توفر وايتات مياه قريبة من الموقع، ما اضطرهم إلى جلب المياه من آبار بعيدة وبوسائل بدائية.
وأضاف أنهم، منذ الساعة التاسعة صباحاً وحتى الخامسة مساءً، ظلوا يبحثون عن ثلاجة لحفظ الجثامين في أي مستشفى قريب، دون جدوى، إلى أن تم نقل الجثث إلى مستشفى لودر.
وأكد أن هناك ناجياً واحداً فقط من ركاب الحافلة، فيما كانت بعض الجثث ملتصقة ببعضها، ما يرجّح أن عدد الضحايا يفوق الـ11 الذين وصلوا إلى المستشفى.
ولا يزال الطريق مقطوعاً حتى لحظة كتابة هذه السطور بسبب بقايا الحادث واعتراض شاحنة النقل، فيما تم التحفظ على سائق الشاحنة في قسم شرطة لودر لاستكمال الإجراءات القانونية.
رحم الله الضحايا وألهم أهلهم وذويهم الصبر والسلوان.
من /محمد_مهيم