بِسْمِ اللهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ
بيان صادر عن مليونية الصمود والتصدي
ردفان الثورة – الخميس 5 فبراير 2026م
قال الله تعالى:
﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾
صدق الله العظيم.
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
يا أبناء الجنوب الأوفياء…
يا من كنتم ولا زلتم طليعة النضال، وشرارة الحراك السلمي، وصُنّاع التحولات الوطنية الكبرى…
من ردفان، مهد الثورة، ومن ساحات الصمود والتضحية والفداء، وبحشدٍ جماهيري جنوبي عظيم تقاطرت إليه الجماهير من مختلف محافظات الجنوب، نُعلنها اليوم مدوّية:
إن ردفان كانت ولا تزال منطلق البدايات، ومصدر القرارات المصيرية، وحاضنة المشروع الوطني الجنوبي، وتؤكد، ومعها جماهير الجنوب كافة، تمسّكها الراسخ بحق شعب الجنوب في استعادة دولته الفيدرالية المستقلة كاملة السيادة، بحدودها المعترف بها دوليًا.
وإننا في هذه المليونية الجماهيرية الحاشدة، التي جسّدت وحدة الإرادة الجنوبية وتلاحم الموقف الوطني، نُجدد تفويضنا الكامل للرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي، ولـ المجلس الانتقالي الجنوبي، ونؤكد رفضنا القاطع لكل محاولات تفكيكه، أو تجاوزه، أو الالتفاف على دوره الوطني، باعتباره الممثل السياسي المفوّض شعبيًا لقضية شعب الجنوب.
كما نُعلن رفضنا المطلق لما صدر عن عدد من قيادات المجلس المتواجدين في العاصمة السعودية الرياض، في ظروف استثنائية وضغوط واضحة، من إعلانٍ مزعوم بحل المجلس الانتقالي الجنوبي، ونؤكد أن هذا الإعلان باطل وغير شرعي، ويتعارض مع النظام الأساسي للمجلس، وهيئاته المنتخبة، ولوائحه الداخلية، وتتحمل تبعاته الجهة التي فرضت تلك الظروف.
وفي هذه اللحظة التاريخية المفصلية، التي عمل فيها المجلس الانتقالي الجنوبي وقيادته السياسية على حماية وترسيخ المنجزات والاستحقاقات الوطنية التي تحققت لشعب الجنوب بفضل تضحياته الجسيمة، تفاجأ شعبنا بمحاولات مكشوفة لاستهداف تلك المنجزات، والالتفاف على إرادته الحرة، وتقويض مشروعه الوطني، عبر إجراءات وسياسات تسعى لهدم ما تحقق على أرض الواقع، وإعادة إنتاج الوصاية، وتصنيف الحليف عدوًا، والعدو صديقًا؛ الأمر الذي يفرض على شعب الجنوب واجبًا وطنيًا لا حياد عنه، يتمثل في الدفاع عن قضيته العادلة، وحماية مكتسباته الوطنية، وصون تضحيات شهدائه وجرحاه، ومواجهة كل محاولات الانتقاص أو الالتفاف، مهما كلف ذلك من ثمن.
وعليه، نعلن ونؤكد من هذه المليونية ما يلي:
أولًا:
التأكيد على عزمنا وصمودنا وثباتنا في مواصلة طريق الثورة والنضال، والاستعداد للتضحية بكل غالٍ ونفيس من أجل استعادة دولة الجنوب العربي الفيدرالية المستقلة.
ثانيًا:
تجديد التفويض الكامل للرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي، وللمجلس الانتقالي الجنوبي، باعتباره الممثل السياسي الشرعي والمفوّض شعبيًا، ورفض أي محاولات لتفريخ مكونات تهدف إلى شق الصف الجنوبي.
ثالثًا:
رفض أي مشاريع منقوصة لا تلبي تطلعات شعب الجنوب في استعادة دولته كاملة السيادة، أو تنتقص من إرادته وقراره الوطني الحر.
رابعًا:
التمسك الكامل بالبيان السياسي والإعلان الدستوري الصادر عن الرئيس القائد في 2 يناير 2026م، باعتباره مرجعية وطنية جامعة.
خامسًا:
رفض المساس بأي من مؤسسات وهيئات المجلس الانتقالي الجنوبي، وإدانة ما تعرض له مقر الجمعية الوطنية، والمطالبة برفع القيود والتهديدات عن قناة عدن المستقلة، وسرعة عودة بثها، باعتبارها صوت شعب الجنوب والمعبر عن إرادته.
سادسًا:
التأكيد على أن الحوار نهج ثابت، وفق الأسس التي أقرها المجلس الانتقالي الجنوبي، وبما يتوافق مع الميثاق الوطني الجنوبي ومخرجاته، وأن أي حوار أو مفاوضات يجب أن تكون بتفويض شعبي واضح، وبما يلبي إرادة شعب الجنوب.
سابعًا:
التحذير من أي محاولات للمساس أو إضعاف القوات المسلحة الجنوبية، باعتبارها صمام أمان الجنوب، لما قد يترتب على ذلك من زعزعة للأمن والاستقرار، وتهديد للملاحة الدولية، وعودة التنظيمات الإرهابية.
ثامنًا:
دعوة المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والمنظمات الحقوقية والإنسانية، إلى التدخل العاجل لحماية شعب الجنوب، ووقف ما يتعرض له من ضغوط، والاعتراف بحقه المشروع في استعادة دولته.
تاسعًا:
مطالبة المملكة العربية السعودية بالإفراج الفوري عن وزير الدفاع الفريق الركن محسن الداعري من الحجز الانفرادي، ورفع القيود المفروضة على وفد المجلس الانتقالي الجنوبي، وتمكينه من العودة إلى العاصمة عدن.
عاشرًا:
دعوة المنظمات الدولية والحقوقية المعنية إلى رصد وتوثيق انتهاكات الضربات الجوية التي استهدفت القوات الجنوبية في محافظتي حضرموت والمهرة.
الحادي عشر:
تجديد إدانتنا الشديدة للعملية الإرهابية التي استهدفت القائد حمدي شكري، والمطالبة برفع مستوى الجاهزية الأمنية، وملاحقة العناصر الإرهابية، وضربها في أوكارها.
الثاني عشر:
إعلان الرفض القاطع لعودة المدعو رشاد العليمي أو أي قيادات شمالية إلى محافظات الجنوب، واعتبار أي تواجد من هذا النوع استفزازًا لإرادة شعب الجنوب، مع التأكيد على أن الخيارات التصعيدية ستبقى مفتوحة.
عاش الجنوب حرًا أبيًا
النصر لشعب الجنوب
الرحمة للشهداء
الشفاء للجرحى
الحرية للأسرى
البيان الصادر عن مليونية الصمود والتصدي – ردفان
الخميس 5 فبراير 2026م